سهل البقيعة في تلكلخ… سلة زراعية واعدة تجمع بين تنوع الإنتاج وتحديات البنية المائية

يُعدّ سهل البقيعة في منطقة تلكلخ بريف حمص الغربي من أبرز السهول الزراعية الخصبة في سوريا، لما يتمتع به من مقومات طبيعية وإنتاجية متنوعة، تجعله ركيزة مهمة في دعم الأمن الغذائي وتنمية القطاع الزراعي في المنطقة.

أكد رئيس دائرة زراعة تلكلخ عمر عبيد في تصريح “للعروبة” أن سهل البقيعة الذي تطل عليه أكثر من 25 قرية، يعتمد في ريّه بشكل رئيسي على الأمطار، إضافة إلى سد المزيّنة ومحطات الضخ، مع مساهمة مياه نهر الكبير الجنوبي في دعم الري في الجزء الجنوبي من السهل، ما يعزز من تنوع واستقرار النشاط الزراعي فيه.

وبيّن عبيد أن البيئة الزراعية في السهل تُعد استثنائية، إذ تجمع بين وفرة المياه العذبة والتربة الطميية الغنية والمناخ الملائم، الأمر الذي انعكس على تنوع المحاصيل واتساع رقعة الإنتاج، حيث تبلغ المساحة الإجمالية المزروعة نحو 3471 هكتاراً (سليخ ومشجر)، توزعت على القمح بمساحة 1475 هكتاراً، والذرة الصفراء 470 هكتاراً، وفول الصويا 447 هكتاراً، إضافة إلى الخضار الشتوية بمساحة 80 هكتاراً والخضار الصيفية بمساحة 95 هكتاراً.

وأشار إلى أن الموسم الزراعي الحالي شهد أمطاراً غزيرة خلال الشتاء، ما ساهم إيجاباً في تعزيز مخزون السدود، إلا أن بعض المواقع تضررت نتيجة الفيضانات وغمر الأراضي، الأمر الذي انعكس سلباً على إنتاجية جزء من محصول القمح في تلك المناطق.

ولفت إلى أن القطاع الزراعي في السهل يواجه مجموعة من التحديات، في مقدمتها ضرورة تحسين تصريف مياه الأمطار عبر تعزيل وصيانة خطوط الصرف، وتأهيل شبكات الري ومحطات الضخ، إضافة إلى دعم التحول نحو أنظمة الري الحديث، ولا سيما في مناطق الضخ، إلى جانب تأمين مستلزمات الإنتاج الزراعي في الوقت المناسب من بذار وأسمدة، في ظل ارتفاع تكاليف المحروقات والخدمات.

كما أشار إلى أهمية تطوير آلية منح التنظيم الزراعي بما يضمن حصول المزارعين على مستلزماتهم إما نقداً أو عبر نظام القرض الحسن، مع تعزيز المتابعة الحقلية للمحاصيل وتقديم الإرشاد الزراعي المستمر، بما يرفع من كفاءة الإنتاج ويحد من الخسائر.

وفي جانب التطوير المستقبلي، أوضح عبيد أن الرؤية تتجه نحو إعداد دراسة علمية بحثية لمحصول الفريز بالتعاون مع البحوث العلمية الزراعية، في ظل التوسع الملحوظ بزراعته المحمية، إضافة إلى دعم مشاريع التحول نحو الري الحديث، وتعزيز الزراعة التعاقدية خاصة لمحصولي الذرة الصفراء وفول الصويا.

كما تشمل الخطط المستقبلية تأمين شتول فريز موثوقة للمزارعين، وإنشاء مراكز للفرز والتوضيب وبرادات لحفظ الخضار والفواكه، إلى جانب إقامة خطوط إنتاج للعصائر والمربيات، بما يحقق قيمة مضافة للإنتاج الزراعي ويرفع من جدواه الاقتصادية في سهل البقيعة.
العروبة :بشرى عنقة

المزيد...
آخر الأخبار
وزير الإعلام السوري يشارك في منتدى TRT World Forum بإسطنبول لمناقشة التحولات الدولية والتحديات العال... مزارعو حمص بين ارتفاع تكاليف الإنتاج وضعف العائد.. أين تذهب أرباح المحاصيل؟ وزارة النقل: 2.2 مليون طن حركة الشحن في تشرين الأول و60 نقطة لمراقبة الحمولات بين ورش العمل وبسطات البيع ورعاية الإخوة.. أطفال يحملون أعباء تفوق أعمارهم حين فرّقت الحرب جيران العمر.. ذاكرة الحارات الحمصية تبحث عن وجوهها الغائبة حكايات عاطفية ومظاهر مترفة.. هل تعكس المسلسلات المعربة حياة المشاهدين؟ المركزي السوري ينظم العمولات والرسوم المصرفية.. حظر رسوم توطين الرواتب والاشتراكات التلقائية النشرة الرياضية: فوز نادي خالد بن الوليد في دوري الدرجة الأولى ومشاركة سورية مرتقبة في شطرنج آسيا أمام مجلس الاتحاد الأوروبي.. سوريا تطرح رؤية للتعاون الأمني والتمويل التنموي وعودة اللاجئين اقتصاد العروبة: ارتفاع الذهب واستقرار الصرف وتحركات لتنظيم النشاط التجاري في حمص