يستضيف مشفى حمص الجامعي الحملة الطبية الدولية “شفاء 4″، التي تقدم للمرضى فرصة الحصول على عمليات جراحية تخصصية مجانية بإشراف فرق طبية سورية ودولية.
وتسعى الحملة إلى تعزيز التعاون الطبي وتبادل الخبرات ورفع كفاءة الكوادر الصحية، بما ينعكس إيجاباً على مستوى الخدمات المقدمة للمرضى.
وأشار المعاون الطبي في مشفى حمص الجامعي الدكتور بسام نادر في تصريح لـ”العروبة”، إلى أن حملة “شفاء 4” التي ينظمها فريق شفاء الطبي بالتعاون مع وزارتي الصحة والتعليم العالي والبحث العلمي، ومنظمة ميد غلوبال الأمريكية، مستمرة في تنفيذ برنامجها من خلال إجراء عمليات جراحية نوعية في اختصاصي الجراحة العصبية وجراحة العيون، إلى جانب تقديم الاستشارات الطبية المجانية للمرضى.
وأكد نادر أن الحملة تستهدف المرضى الذين يحتاجون إلى تدخلات جراحية دقيقة، و أن جميع الخدمات المقدمة بدءاً من الفحوص والاستشارات وصولاً إلى العمليات الجراحية، تقدم بشكل مجاني، الأمر الذي يخفف الأعباء المادية عن المرضى وأسرهم ويمنحهم فرصة الحصول على علاج متخصص.
وبيّن أن البرنامج الجراحي للحملة يتضمن مجموعة من العمليات النوعية، منها استئصال الديسك القطني، وتثبيت الفقرات، وجراحات الديسك الرقبي، واستئصال أورام الدماغ، موضحاً أن الفريق الطبي المشارك يضم خمسة اختصاصيين في الجراحة العصبية، إضافة إلى طبيبين مقيمين من كوادر المشفى، للمشاركة في إجراء العمليات ومتابعة الحالات المرضية.
وأوضح أن الحملة لا تركز على الجانب العلاجي فقط، بل تولي أهمية خاصة للجانب الأكاديمي والتدريبي، من خلال إشراك طلاب الدراسات العليا والأطباء المقيمين في الإجراءات الجراحية، بهدف إكسابهم خبرات عملية والاطلاع على تقنيات وأساليب علاجية حديثة من خلال الاحتكاك بالفرق الطبية الدولية المشاركة.
وكشف نادر أن حالات فتوق النوى اللبية “الديسك القطني” تشكل النسبة الأكبر من العمليات المدرجة ضمن برنامج الحملة، علما أن الفريق الطبي اصطحب معه أجهزة ومعدات متطورة، كما جرى التنسيق مع شركات متخصصة لتأمين المواد اللازمة لضمان تنفيذ العمليات وفق المعايير الطبية المطلوبة.
يُذكر أن حملة “شفاء4” منحت عشرات المرضى فرصة الحصول على تدخلات جراحية نوعية مجاناً، وتركت في الوقت نفسه أثراً تعليمياً ومهنياً لدى الكوادر الطبية المحلية، لتصبح نموذجاً للعمل المشترك القائم على المعرفة والإنسانية، ورسالة تؤكد أن الشراكات الطبية قادرة على إحداث تغيير ملموس في حياة المرضى.
العروبةـ ابتسام الحسن