يشكل مشفى القريتين الوطني أحد أهم المرافق الصحية في ريف حمص الشرقي، بعد أن أسهمت أعمال إعادة التأهيل والترميم في استعادة خدماته الطبية تدريجياً، ما خفف عن الأهالي مشقة التنقل إلى مناطق أخرى لتلقي العلاج.
وأوضح مشرف المشفى باسم شحادة بتصريح لـ”العروبة” أن المشفى يعمل على مدار الساعة، ويضم أقسام الإسعاف، والأشعة، والمخبر، وغسيل الكلى، والتوليد، والأطفال، والعناية الإسعافية، وعيادة الأسنان، والصيدلية، إضافة إلى منظومة الإسعاف، مشيراً إلى تجهيز معظم الأقسام بالأجهزة الأساسية، مع استمرار النقص في بعض أجهزة التحاليل النوعية.
وبيّن أن قسم الكلية يضم أربعة أجهزة لغسيل الكلى، فيما تحتوي وحدة العناية المشددة على أربعة أسرة مجهزة، كما أن قسم النسائية مؤهل للولادات الطبيعية، ويجري العمل على تجهيز غرفة العمليات للولادات القيصرية. بينما يضم قسم الأطفال ثلاث حواضن وغرفتي قبول.
وأضاف أنه يتبع لمنظومة الإسعاف سيارتان، إحداهما مجهزة بالكامل، فيما تحتاج الثانية إلى استكمال تجهيزاتها، كما تحتاج عيادة الأسنان إلى أجهزة حديثة.
ولفت شحادة إلى أن المشفى كان يقتصر بعد التحرير على سيارة إسعاف متهالكة ومخبر محدود الإمكانات وجهاز أشعة، قبل تنفيذ أعمال واسعة شملت ترميم وتجهيز أقسام الأطفال والتوليد والكلية والعناية المشددة، وصيانة سيارات الإسعاف وغرف المرضى والبناء الإداري.
إلى جانب تركيب منظومة طاقة بديلة، وتأهيل السور والحديقة والمرآب، وصيانة براد الموتى، وتجهيز المستودعات، وإنارة الطريق المؤدي إلى المشفى، إضافة إلى دعم عيادة الأسنان وتجهيز الأقسام بوسائل التدفئة والتبريد.
وأكد أن معظم هذه الأعمال نُفذت بدعم من التبرعات المجتمعية والمبادرات التطوعية لأبناء القريتين، إلى جانب مساهمات عدد من المنظمات.
وأشار إلى أن مديرية الصحة دعمت المشفى بأطباء مقيمين وكوادر تمريضية، إلا أن الحاجة ما تزال قائمة لتوفير أطباء اختصاصيين وزيادة عدد المقيمين، إضافة إلى تعزيز الأدوية لا سيما الإسعافية، ورفد الكوادر التمريضية والخدمية، وزيادة سيارات الإسعاف والسائقين، واستكمال ترميم عدد من الأقسام.
وختم تصريحه بالإشارة إلى أنه مع عودة الأهالي ازداد عدد المرضى و تجاوز الطاقة الاستيعابية للمشفى، مبيناً أن الخطط المستقبلية تركز على استكمال تأهيل قسم الجراحة والبناء الإداري، وتأمين الكوادر والاختصاصيين، بما يتيح تقديم مختلف الخدمات الطبية داخل المشفى والحد من تحويل المرضى إلى مناطق أخرى.
و يواصل مشفى القريتين الوطني استعادة دوره كمرفق صحي رئيسي في ريف حمص الشرقي رغم التحديات، فيما يبقى استكمال دعمه بالكوادر والتجهيزات المتخصصة ضرورة لضمان استدامة الخدمات وتلبية احتياجات الأهالي.
العروبة – رهف قمشري