انتخب مجلس الشعب السوري الدكتور عبد الحميد العواك رئيساً للمجلس، ليقود أول سلطة تشريعية تُشكَّل بعد سقوط نظام الأسد البائد، في خطوة تمثل محطة مفصلية ضمن مسار استكمال بناء المؤسسات الدستورية في سوريا خلال المرحلة الانتقالية.
يمتلك العواك خلفية قانونية وأكاديمية تمتد لأكثر من ثلاثة عقود، إذ تخرّج في كلية الحقوق بجامعة حلب عام 1990، وحصل على دبلوم في القانون العام، ثم نال درجة الماجستير في القانون الإداري من الجامعة الإسلامية في لبنان عام 2009، قبل أن يستكمل دراساته بالحصول على الدكتوراه في القانون الدستوري من جامعة بيروت العربية.
تولى خلال مسيرته عدداً من المسؤوليات القانونية والقضائية، فعمل مديراً للشؤون القانونية في مديرية حوض دجلة والخابور بين عامي 1993 و1998، كما شغل منصب قاضٍ برتبة مستشار في وزارة العدل السورية لمدة عشر سنوات، إلى جانب نشاطه الأكاديمي محاضراً في كلية الحقوق بجامعة الفرات.
ساهم في إعداد مسودة الإعلان الدستوري، وعمل أستاذاً مساعداً في جامعة “ماردين أرتقلو” منذ عام 2016، إضافة إلى مهامه مستشاراً في “وحدة دعم الاستقرار”، ما عزز حضوره في الملفات الدستورية والقانونية المرتبطة بالمرحلة الانتقالية.
يشكل انتخاب العواك لرئاسة المجلس بداية مرحلة جديدة للعمل التشريعي في سوريا، حيث يُنتظر أن يقود المجلس دوره في سن التشريعات، وتعزيز الرقابة على الأداء العام، والمساهمة في ترسيخ دولة المؤسسات والقانون، بما يواكب متطلبات إعادة بناء الدولة في مرحلة ما بعد نظام الأسد البائد.