إطلاق الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية.. منظومة أكاديمية جديدة لتأهيل الكوادر العسكرية وبناء قيادات المستقبل

أعلنت وزارة الدفاع، اليوم الإثنين، إطلاق الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية، بوصفها مؤسسة أكاديمية متخصصة بالتعليم العسكري العالي، تهدف إلى إعداد وتأهيل الضباط والكوادر القيادية وفق أحدث المناهج العلمية والتقنيات العسكرية، في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تطوير منظومة التعليم العسكري وتعزيز الاحترافية داخل القوات المسلحة.

وأكد عضو الهيئة الاستشارية في وزارة الدفاع، اللواء سليم إدريس، أن الجامعة ستضم منظومة متكاملة للتعليم العسكري تشمل كليات الحرب البرية والجوية والبحرية، إلى جانب كلية العلوم الإنسانية والإدارية، والمعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجية، بما يوفر مساراً أكاديمياً متكاملاً لإعداد الضباط والقادة العسكريين.

وأوضح أن الجامعة ستعمل على تخريج ضباط مهندسين حربيين وضباط جامعيين وفق احتياجات القوات المسلحة، فيما ستتولى المعاهد التقانية العسكرية إعداد صف الضباط بمستوى المعاهد المتوسطة والتقانية، بما يسهم في رفد مختلف الوحدات والإدارات العسكرية بكفاءات مؤهلة.

أشار اللواء إدريس إلى أن الأكاديمية العسكرية العليا تمثل أعلى مؤسسة للتعليم العسكري ضمن الجامعة، مبيناً أن برامج الدراسات الاستراتيجية تستهدف تأهيل قيادات عسكرية ومدنية قادرة على تولي المناصب القيادية والاستراتيجية، بما يعزز كفاءة المؤسسة الدفاعية ويواكب متطلبات المرحلة المقبلة.

واستعرض رئيس المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا وعضو لجنة إعداد مقترح الجامعة، الدكتور محمد وائل الخالد، الهيكل الأكاديمي للجامعة، موضحاً أن الكلية الحربية الجوية ستؤهل مهندسين في مختلف اختصاصات الطيران، فيما ستخرج الكلية الحربية البحرية مهندسين في التخصصات البحرية.

وأضاف أن الكلية الحربية البرية ستضم برامج في هندسة الحاسوب، والاتصالات، والهندسات الصناعية والميكانيكية والكهربائية، والميكاترونيك، وهندسة الخرائط والإشارة، إلى جانب كلية متخصصة في العلوم الرياضية.

ولفت إلى أن كلية العلوم الإنسانية والإدارية ستقدم برامج في إدارة الدفاع، وإدارة الأعمال، والعلاقات الدولية، والتاريخ، والجغرافيا، واللغات، بما يعزز الجوانب الإدارية والفكرية داخل المؤسسة العسكرية.

أوضح الخالد أن قبول الطلاب سيتم عبر مفاضلة تنظمها وزارة التعليم العالي، وفق الحدود الدنيا التي تحددها الجامعة، إضافة إلى اجتياز الفحوص الطبية الخاصة بكل كلية قبل استكمال إجراءات القبول.

وبيّن أن السنة الدراسية الأولى ستخصص لدراسة العلوم الأساسية، مثل الرياضيات، والفيزياء، والكيمياء، واللغات، قبل الانتقال إلى التخصصات الدقيقة اعتباراً من السنة الثانية.

في حين أكد اللواء إدريس أن خريجي الجامعة سيمنحون رتبة ملازم عند التخرج، فيما تتم الترقيات العسكرية لاحقاً وفق الأنظمة النافذة وسنوات الخدمة، من خلال إدارة شؤون الضباط في وزارة الدفاع.

وأضاف أن الجامعة ستمنح شهادات الإجازة الجامعية، مع إتاحة استكمال الدراسات العليا في مرحلتي الماجستير والدكتوراه، بما يسهم في إعداد كوادر عسكرية تمتلك تأهيلاً علمياً وأكاديمياً متقدماً.

وشدد اللواء إدريس على أن البرامج العسكرية التخصصية ستُبنى وفق أحدث ما توصلت إليه الجيوش العالمية في مجالات العلوم والتكنولوجيا، بهدف إعداد ضباط يجمعون بين الكفاءة العلمية والخبرة العملية، وقادرين على مواكبة التطورات المتسارعة في مجالات الدفاع.

يمثل إطلاق الجامعة الوطنية للعلوم الدفاعية محطة جديدة في مسار تحديث المؤسسة العسكرية السورية، إذ يؤسس لمنظومة تعليمية متخصصة تربط بين المعرفة الأكاديمية والتدريب العسكري، وتسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على قيادة القوات المسلحة بكفاءة، وتعزيز البحث العلمي في العلوم الدفاعية، بما يواكب التطورات العالمية ويعزز بناء مؤسسة عسكرية حديثة ترتكز على الاحترافية، والتأهيل العلمي، والعمل المؤسسي.

المزيد...
آخر الأخبار
وزير الإعلام السوري يشارك في منتدى TRT World Forum بإسطنبول لمناقشة التحولات الدولية والتحديات العال... مزارعو حمص بين ارتفاع تكاليف الإنتاج وضعف العائد.. أين تذهب أرباح المحاصيل؟ وزارة النقل: 2.2 مليون طن حركة الشحن في تشرين الأول و60 نقطة لمراقبة الحمولات بين ورش العمل وبسطات البيع ورعاية الإخوة.. أطفال يحملون أعباء تفوق أعمارهم حين فرّقت الحرب جيران العمر.. ذاكرة الحارات الحمصية تبحث عن وجوهها الغائبة حكايات عاطفية ومظاهر مترفة.. هل تعكس المسلسلات المعربة حياة المشاهدين؟ المركزي السوري ينظم العمولات والرسوم المصرفية.. حظر رسوم توطين الرواتب والاشتراكات التلقائية النشرة الرياضية: فوز نادي خالد بن الوليد في دوري الدرجة الأولى ومشاركة سورية مرتقبة في شطرنج آسيا أمام مجلس الاتحاد الأوروبي.. سوريا تطرح رؤية للتعاون الأمني والتمويل التنموي وعودة اللاجئين اقتصاد العروبة: ارتفاع الذهب واستقرار الصرف وتحركات لتنظيم النشاط التجاري في حمص