افتتح وزير العدل مظهر الويس اليوم الخميس، المجمع القضائي الجديد في مدينة الرستن بريف حمص الشمالي، بعد استكمال أعمال إعادة تأهيله وترميمه بدعم من المجتمع المحلي، وبالتعاون مع محافظة حمص وإدارة منطقة الرستن، في خطوة تعزز حضور المؤسسات القضائية وتوسع نطاق الخدمات العدلية في المنطقة.
ويوفر المجمّع القضائي مختلف الخدمات القضائية الأساسية لسكان مدينة الرستن والقرى المحيطة بها، بما يخفف عن المواطنين أعباء التنقل إلى مدينة حمص، ويختصر الوقت والكلفة، ويعزز سهولة الوصول إلى العدالة وإنجاز المعاملات القضائية.
وأكّد وزير العدل في تصريح لـ”سانا”أنّ افتتاح المجمع يجسد ثمرة تعاون بين وزارة العدل ومحافظة حمص وإدارة منطقة الرستن والمجتمع المحلي، موضحاً أن المبنى أُنجز وفق هوية بصرية حديثة وتنظيم إداري يسهم في تطوير بيئة العمل القضائي والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمراجعين.
وأشار الويس إلى أنّ ضمان وصول المواطنين إلى العدالة وترسيخ سيادة القانون يمثلان جوهر رسالة الدولة والسلطة القضائية، مؤكّداً أن توفير بيئة قضائية ملائمة ينعكس إيجاباً على حسن سير العمل القضائي وخدمة المواطنين.
من جهته، أوضح مدير منطقة الرستن إبراهيم مردود أنّ المجمع القضائي سيخدم أكثر من 250 ألف نسمة في مدينة الرستن والقرى المجاورة، مبيناً أن المبنى كان يشغل سابقاً مقراً لشعبة حزب البعث في عهد نظام الأسد البائد، قبل أن يتعرض لدمار واسع نتيجة قصفه خلال الحرب في سوريا.
لفت مردود إلى أنّ إدارة المنطقة، بالتعاون مع المجتمع المحلي، أطلقت حملة تبرعات لإعادة تأهيل المبنى تجاوزت قيمتها 40 ألف دولار، مؤكداً أن افتتاح المجمع سيخفف الأعباء المالية والزمنية عن المواطنين، ويسهم في تسريع إنجاز القضايا والمعاملات القضائية.
وشدد رئيس النيابة العامة في الرستن، القاضي عبد المنعم الحسن، على أن افتتاح المجمع يسهم في تسهيل مراجعات الأهالي وتقديم الخدمات القضائية بالقرب من أماكن إقامتهم، مؤكداً أن القضاء يطبق مبدأ المساواة أمام القانون، ويكفل لجميع المواطنين الحق في التقاضي دون تمييز.
ويأتي افتتاح المجمع القضائي في الرستن ضمن خطة وزارة العدل لإعادة تأهيل وتطوير البنية القضائية في المناطق التي تعرضت للتدمير خلال سنوات الحرب في سوريا، بالتعاون مع الإدارات المحلية والمجتمعات الأهلية، بما يعزز سيادة القانون ويعيد تفعيل المؤسسات العدلية في مختلف المحافظات.
وكانت وزارة العدل قد افتتحت، في كانون الثاني الماضي، مبنى محكمة القصير الجديد بريف حمص، ضمن برنامج متواصل يهدف إلى تطوير الخدمات القضائية وتوسيع نطاقها بما يلبي احتياجات المواطنين في مختلف المناطق.