زراعة حمص تعتمد استراتيجية متكاملة لحماية الزيتون من الآفات

تواصل مديرية زراعة حمص تنفيذ برنامج متكامل لحماية أشجار الزيتون من الآفات الزراعية، في إطار الحفاظ على أحد أهم المحاصيل الاقتصادية في المحافظة، من خلال الجمع بين الإجراءات الوقائية والمراقبة الدورية والتدخل عند الحاجة.

وأوضح رئيس شعبة الآفات في دائرة الشؤون الزراعية والوقاية، المهندس سليمان جريج في تصريح لـ”العروبة”: أنّ نجاح زراعة الزيتون يرتبط بتوافر الظروف المناخية المناسبة والعناية بالأشجار والثمار، مشيراً إلى أنّ ذبابة ثمار الزيتون تعد من أخطر الآفات التي تهدد الإنتاج، إذ تقضي فصل الشتاء على شكل عذارى في التربة على عمق يتراوح بين 1 و5 سم، وفي شقوق أبنية المعاصر.

وبيّن أنّ الحشرة تمر بأربعة إلى خمسة أجيال سنوياً، يبدأ أولها في نهاية حزيران، وتتكرر الأجيال كل 33 إلى 36 يوماً حتى نهاية تشرين الأول، حيث تضع الإناث بيوضها داخل الثمار، وتتغذى اليرقات على اللب قبل تحولها إلى عذارى واستكمال دورة حياتها.

وأشار جريج إلى أنّ مكافحة الآفة تعتمد على برنامج الإدارة المتكاملة، الذي يبدأ بالاجراءات الزراعية، وفي مقدمتها فلاحة الأرض بعد القطاف للقضاء على نسبة من العذارى الشتوية، وجمع الثمار المتساقطة وإتلافها، إضافة إلى زراعة أصناف حساسة بنسبة تتراوح بين 5 و12% من أشجار البستان لتكون مصائد نباتية تساعد على رصد الإصابة والتدخل المبكر.

وأضاف أنّ مراقبة الآفة تتم باستخدام المصائد الفرمونية والغذائية، حيث تُعلّق المصائد الفرمونية خلال شهر حزيران بمعدل مصيدتين إلى ثلاث مصائد للهكتار لرصد بداية الطيران، ثم تُستخدم المصائد الغذائية بمعدل ثلاث إلى خمس مصائد للهكتار عند ظهور الحشرة، لكونها تستقطب الذكور والإناث معاً.

ولفت إلى أنّه عند ارتفاع الكثافة الحشرية يمكن تطبيق أسلوب الصيد الجماعي بزيادة عدد المصائد، وقد تصل الكثافة إلى مصيدة لكل شجرة على أطراف البستان.

وأوضح أن تقدير مستوى الإصابة يتم بفحص 100 ثمرة مأخوذة من 10 أشجار تُختار عشوائياً، وبناءً على النتائج تُحدد العتبة الاقتصادية للمكافحة، والتي تبلغ نحو 3% في أصناف التخليل، مثل الجلط والدعيبلي والقيسي، و7 إلى 8% في الأصناف ثنائية الغرض.

وأكد جريج أن الظروف الجوية تؤدي دوراً مهماً في تطور الآفة، إذ تحتاج الحشرة إلى الرطوبة لوضع البيوض، في حين تسهم درجات الحرارة المرتفعة في الحد من انتشارها، حيث يؤدي تعرض البيوض واليرقات لدرجات حرارة تتجاوز 37 درجة مئوية لعدة ساعات إلى نفوق نسبة منها، بينما قد تقضي درجات الحرارة التي تتجاوز 40 درجة مئوية لأكثر من يومين أو ثلاثة خلال شهري تموز وآب على مختلف أطوار الحشرة.

وأشار إلى أن قرار تنفيذ المكافحة يعتمد على نتائج المصائد وفحص الثمار، وعند تجاوز نسبة الإصابة للعتبة الاقتصادية يُلجأ إلى المكافحة الكيميائية وفق أسلوب الرش الجزئي بالطعم السام للحد من استخدام المبيدات، بينما يُطبق الرش الكامل عند الضرورة وبعد إبلاغ لجنة آفات الزيتون في الوزارة.

وبيّن أنّ مديرية زراعة حمص توفر للمزارعين المصائد والمواد الجاذبة مجاناً، إلى جانب تنظيم جولات وندوات إرشادية للتعريف بطرق المراقبة والمكافحة، وآليات تحضير البدائل المنزلية للمحاليل الجاذبة، مشيراً إلى أن عمليات التوزيع والأنشطة الميدانية بدأت منذ شهر حزيران عبر دوائر الزراعة والوحدات الإرشادية في مختلف المناطق.

ويهدف برنامج الإدارة المتكاملة إلى الحد من أضرار ذبابة ثمار الزيتون، والحفاظ على الأعداء الحيوية، وتقليل استخدام المبيدات وتكاليف المكافحة، بما يسهم في تحسين جودة إنتاج الزيتون والزيت وتحقيق استدامة الإنتاج الزراعي.
العروبة – بشرى عنقة

المزيد...
آخر الأخبار
وزير الإعلام السوري يشارك في منتدى TRT World Forum بإسطنبول لمناقشة التحولات الدولية والتحديات العال... مزارعو حمص بين ارتفاع تكاليف الإنتاج وضعف العائد.. أين تذهب أرباح المحاصيل؟ وزارة النقل: 2.2 مليون طن حركة الشحن في تشرين الأول و60 نقطة لمراقبة الحمولات بين ورش العمل وبسطات البيع ورعاية الإخوة.. أطفال يحملون أعباء تفوق أعمارهم حين فرّقت الحرب جيران العمر.. ذاكرة الحارات الحمصية تبحث عن وجوهها الغائبة حكايات عاطفية ومظاهر مترفة.. هل تعكس المسلسلات المعربة حياة المشاهدين؟ المركزي السوري ينظم العمولات والرسوم المصرفية.. حظر رسوم توطين الرواتب والاشتراكات التلقائية النشرة الرياضية: فوز نادي خالد بن الوليد في دوري الدرجة الأولى ومشاركة سورية مرتقبة في شطرنج آسيا أمام مجلس الاتحاد الأوروبي.. سوريا تطرح رؤية للتعاون الأمني والتمويل التنموي وعودة اللاجئين اقتصاد العروبة: ارتفاع الذهب واستقرار الصرف وتحركات لتنظيم النشاط التجاري في حمص