نفذت شعبة التنمية الريفية في مديرية زراعة حمص، ضمن برنامج “مشوار وحرفة”، ورشة تدريبية متخصصة في تحضير عجينة الورق، استضافها سوق المنتجات الريفية في الحديقة البيئية، بهدف نشر ثقافة إعادة التدوير، وتمكين الأسر المنتجة من اكتساب مهارات حرفية يمكن تحويلها إلى مشاريع منزلية مدرة للدخل.
وأكدت رئيسة شعبة التنمية الريفية في مديرية زراعة حمص، مروة الديري، لـ”العروبة”، أن الورشة، التي أُقيمت في 14 تموز الجاري، تأتي ضمن سلسلة ورش ينظمها البرنامج لتعليم الحرف اليدوية والصناعات الغذائية، ونقل مهارات إنتاجية بسيطة تسهم في إيجاد فرص عمل منزلية منخفضة التكلفة.
وأوضحت أن الورشة استمرت ساعة واحدة، بمشاركة 37 متدرباً، وقدمتها المهندسة منى بصو من الوحدة الإرشادية، حيث تعرّف المشاركون إلى مكونات عجينة الورق الأساسية، والتي تشمل أطباق الكرتون (أطباق البيض)، والغراء، والأصبغة، قبل الانتقال إلى التطبيق العملي.
وبيّنت أن التدريب تضمن نقع أطباق الكرتون في الماء لمدة 24 ساعة، ثم تفريطها وإزالة الماء الزائد منها، وخلطها بالغراء والأصبغة حتى تتجانس المكونات، قبل تطبيقها على المجسمات وكبسها، ثم تركها لتجف في الظل لمدة خمسة أيام، وطلائها بمادة اللكر لحمايتها من التلف وإضفاء قيمة جمالية تزيد من قابليتها للتسويق.
وأضافت الديري أن سوق المنتجات الريفية، الذي انطلق في 28 نيسان الماضي بمبادرة تطوعية، يواصل تنظيم ورش تدريبية تهدف إلى نشر المهارات الحرفية والغذائية، وتشجيع أبناء المجتمع المحلي على استثمار الموارد المتاحة في مشاريع صغيرة.
وأشارت إلى أن البرنامج نفذ خلال الفترة الماضية ورشاً متنوعة، شملت صناعة المكرميات، والأشجار من الخرز والأسلاك والنحاس، وتحضير بلسم الشعر، والزعتر البيتي، وشراب الكركديه، وتصنيع الشوكولا، وورود الساتان، والحقائب المصنوعة من الكنفا والخرز، بما يتيح خيارات إنتاجية تلبي احتياجات السوق.
ولفتت إلى أن ورشة عجينة الورق تجمع بين البعدين البيئي والاقتصادي، من خلال إعادة تدوير المخلفات المنزلية وتحويلها إلى منتجات عملية وفنية قابلة للبيع، بما يعزز ثقافة إعادة الاستخدام والاستفادة من الموارد المحلية.
وأكدت الديري أن شعبة التنمية الريفية تعمل على نقل هذه المهارات إلى السيدات في القرى عبر الوحدات الإرشادية، بما يوسع دائرة المستفيدين، ويدعم إطلاق مشاريع منزلية توفر دخلاً إضافياً للأسر الريفية.
و يمتد دور الشعبة إلى دعم المشاركين في تسويق منتجاتهم عبر سوق المنتجات الريفية، بما يساعدهم على الانتقال من مرحلة التدريب إلى الإنتاج والتسويق، ويعزز استدامة مشاريعهم الصغيرة
العروبة – بشرى عنقة