تواصل غرفة سياحة حمص جهودها لدعم المنشآت السياحية ومتابعة التحديات التي تواجهها، عبر التنسيق مع الجهات المعنية وإطلاق مبادرات تسهم في تنشيط الحركة السياحية، ولا سيما في المناطق الريفية، رغم محدودية الإمكانات واستمرار بعض المعوقات الإدارية والخدمية.
وأوضحت نائب رئيس غرفة سياحة حمص، إيفون زمار، في تصريح لـ”العروبة”، أن الغرفة تمثل حلقة وصل بين المنشآت السياحية والجهات الرسمية، وتعمل على الدفاع عن مصالح القطاع ومتابعة الصعوبات التي تواجه المستثمرين، مشيرة إلى أن بعض الإجراءات الإدارية والروتين ما تزال تشكل عائقاً أمام تطوير العمل السياحي.
وبيّنت زمار أن الغرفة تنفذ زيارات ميدانية للمنشآت السياحية بهدف الاستماع إلى احتياجاتها ومشكلاتها، ولا سيما في مناطق الريف، والعمل على نقلها إلى الجهات المختصة والسعي لإيجاد حلول مناسبة، مؤكدة أن دور الغرفة داعم وتنسيقي ولا يمتد إلى الصلاحيات التنفيذية.
ولفتت إلى أن الغرفة أطلقت خلال الموسم السياحي الحالي مبادرات في منطقة وادي النضارى، كان من أبرزها التنسيق بين المنشآت السياحية التي تستضيف الفعاليات الفنية وكل من نقابة الفنانين ووزارة السياحة، بما يسهم في تنظيم النشاط السياحي وتذليل العقبات أمام تلك المنشآت.
وأضافت زمار أن الغرفة تستعد لإحياء يوم السياحة العالمي خلال شهر أيلول المقبل، مؤكدة أنها لا تمنح التسهيلات أو التراخيص بشكل مباشر، وإنما تؤدي دور الوسيط بين أصحاب المنشآت ومديرية السياحة، بما يضمن استكمال الإجراءات وفق القوانين والأنظمة النافذة.
وعن أبرز التحديات، أشارت زمار إلى أن تنظيم مهرجان الريف الغربي واجه بعض الصعوبات المرتبطة بخصوصية الواقع الاجتماعي في المنطقة، مؤكدة العمل على تعزيز التعاون مع مختلف الجهات والمجتمعات المحلية لإقامة مهرجانات وفعاليات مستقبلية تسهم في تنشيط الحركة السياحية وإعادة الحيوية إلى المناطق الريفية.
وأكدت زمار أن القطاع السياحي ما يزال يتعامل مع آثار الدمار التي خلفتها السنوات الماضية، إلا أن العمل يسير منذ التحرير وفق رؤية جديدة، لافتة إلى وجود تعاون من مختلف الوزارات والمؤسسات الرسمية التي تتعامل مع مطالب القطاع وفق الإمكانات المتاحة.
و نوهت أيضاً إلى أن ضعف التسويق والترويج الإعلامي ما يزال من أبرز التحديات التي تواجه الفعاليات السياحية، مؤكدة أن الغرفة تولي هذا الجانب اهتماماً خاصاً رغم محدودية مواردها.
وفيما يتعلق بالمنشآت السياحية، أوضحت زمار أن أصحابها يواجهون صعوبات تتعلق ببعض الأنظمة والإجراءات، ولا سيما ما يرتبط بوزارتي المالية والشؤون الاجتماعية والعمل، إذ تُلزم بعض القرارات المنشآت الموسمية بتسجيل أعداد من العاملين وتسديد التأمينات كما لو أنها تعمل على مدار العام، وهو ما لا يتناسب مع طبيعة نشاطها.
ودعت إلى إعادة النظر في هذه الإجراءات بما يراعي خصوصية المنشآت السياحية الموسمية، ويسهم في تخفيف الأعباء عنها وتشجيع الاستثمار في القطاع.
ويبقى تطوير القطاع السياحي في حمص مرهوناً بتعزيز الشراكة بين الجهات الرسمية وغرفة السياحة وأصحاب المنشآت، إلى جانب مراجعة التشريعات الداعمة وتحسين الترويج للمقومات السياحية، بما يسهم في تنشيط الاستثمار واستعادة دور المحافظة كوجهة سياحية واعدة.
العروبة – سلوى الديب