نظّمت مديرية ثقافة حمص تدريباً استهدف كوادرها حول مفاهيم الإعاقة ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة، بهدف ترسيخ الوعي بالمفاهيم الصحيحة، وتطوير المهارات اللازمة لضمان مشاركة الجميع في الأنشطة والفعاليات الثقافية دون عوائق.
و أوضح مدير المكتب الإعلامي في مديرية ثقافة حمص محمد العلوش في تصريح لصحيفة العروبة، أن التدريب يأتي انطلاقاً من أهمية تعزيز وعي العاملين في المؤسسات الثقافية بضرورة توفير بيئة ثقافية شاملة تتيح للأشخاص ذوي الإعاقة المشاركة بوصفهم جزءاً فاعلاً من المجتمع، بعيداً عن النظرة التقليدية التي تقوم على الشفقة، وبما يرسخ مفاهيم الحقوق والتمكين.
وأشار إلى أن البرنامج التدريبي ركّز على تصحيح المفاهيم المرتبطة بالإعاقة، والتعريف بأنواع الإعاقات واحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة، إلى جانب استعراض مبادئ الدمج وآليات إزالة الحواجز التي قد تحد من مشاركتهم في الأنشطة الثقافية.
وبيّن العلوش أن الكوادر المشاركة اكتسبت مجموعة من المهارات العملية التي تسهم في تحسين أساليب التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال التعرّف إلى وسائل التواصل المناسبة، وآليات تهيئة الأنشطة والفعاليات لتكون أكثر سهولة وإتاحة، ومراعاة احتياجات المشاركين المختلفة عند التخطيط للبرامج الثقافية وتنفيذها، بما يعزز التواصل القائم على الاحترام والاستقلالية ويضمن مشاركة فاعلة في الحياة الثقافية.
ولفت إلى أن مديرية ثقافة حمص تعمل على ترسيخ مفهوم الدمج ضمن خطتها الثقافية، عبر تطوير برامج وأنشطة تراعي احتياجات مختلف الفئات، والاستفادة من مخرجات التدريب في تحسين آليات العمل داخل المراكز الثقافية والفعاليات التي تنظمها، فضلاً عن توسيع التعاون مع الجهات والجمعيات المعنية بالأشخاص ذوي الإعاقة لإطلاق برامج ثقافية أكثر شمولاً ومشاركة.
ويسهم هذا التدريب في بناء ثقافة مؤسساتية أكثر وعياً بمفاهيم الإتاحة والدمج، ويعزز قدرة الكوادر على تصميم وتنفيذ فعاليات تستجيب لتنوع احتياجات المجتمع. بما ينعكس على تطوير خدمات ثقافية أكثر شمولاً، ويتيح للأشخاص ذوي الإعاقة فرصاً أوسع للمشاركة في الأنشطة والبرامج.
العروبة – مها رجب