أُصيب ثلاثة أطفال جراء انفجار لغم أرضي من مخلفات الحرب في قرية السلومية بريف حمص، ونُقلوا إلى مشفى حمص الجامعي لتلقي العلاج، حيث خضع أحدهم لعمل جراحي إسعافي دقيق إثر إصابته بشظايا في البطن، فيما استقرت حالة الطفلين الآخرين بعد تلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وقال الدكتور هاني الكيلاني، مقيم جراحة عامة سنة رابعة في مشفى حمص الجامعي، لـ”العروبة”، إن المشفى استقبل ثلاثة أطفال مصابين بأذيات انفجارية ناجمة عن انفجار لغم أرضي أو جسم متفجر من مخلفات الحرب، مبيناً أن أحدهم وصل بحالة حرجة نتيجة إصابته بشظايا نافذة في البطن.
وأضاف أن الفريق الطبي أجرى للطفل عملاً جراحياً إسعافياً بشكل فوري، تضمن إصلاح إصابات في الأمعاء وخياطتها دون الحاجة إلى استئصال أي جزء منها، مؤكداً أن حالته الحيوية مستقرة حالياً.
وبيّن الكيلاني أن الطفل الثاني، البالغ من العمر 14 عاماً، أُصيب بكسرين في الزند والفخذ، إلى جانب شظايا سطحية في الأطراف وشظية في المنطقة الإربية، وقد خضع لاستشارة اختصاصي البولية، ولا يزال تحت المراقبة الطبية.
أما الطفل الثالث، البالغ من العمر 12 عاماً، فأصيب بثلاث شظايا في منطقة العنق، وأُجريت له استشارة اختصاصي الأوعية، فيما أكد الكيلاني أن حالته الصحية جيدة، كما أن الطفلين الآخرين مستقران من الناحيتين العصبية والصدرية.
من جهته، أوضح فراس العشوة، أحد ذوي الأطفال المصابين، لـ”العروبة”، أن الطريق المحاذي لمقبرة السلومية لا يزال يضم ألغاماً وصواريخ ومخلفات حرب غير منفجرة، مشيراً إلى أن انفجار أحد هذه الألغام وقع أثناء وجود الأطفال في المكان.
وأشار إلى أن القرية تعاني نقصاً كبيراً في الخدمات والبنى التحتية، لافتاً إلى وجود مخلفات حربية أخرى ما تزال تشكل خطراً على الأهالي، من بينها صاروخ يبلغ طوله نحو مترين، محذراً من أن انفجاره قد يتسبب بكارثة جديدة.
وطالب العشوة ختاماً، باسم أهالي القرية، الجهات المعنية بالإسراع في إزالة مخلفات الحرب وتطهير المنطقة من الأجسام غير المنفجرة، حفاظاً على سلامة السكان ومنع تكرار حوادث مماثلة.
العروبة – رهف قمشري