شهدت محافظة حمص خلال الفترات الماضية سلسلة من الحرائق التي طالت مناطق حراجية وزراعية، وصولاً إلى محيط المنشآت العامة كالحرائق التي اندلعت في الأراضي العشبية المتاخمة لمشفى حمص الجامعي ومناطق أخرى في ريف حمص الجنوبي وريفها الغربي.
وأوضح عمر مجذوب، اختصاصي الإطفاء في مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث بحمص، أن أسباب الحرائق تعود إلى انتشار كبير للأعشاب والحشائش اليابسة سريعة الاشتعال، والإهمال البشري، والارتفاع الكبير بدرجات الحرارة، ورمي أعقاب السجائر والمخلفات الزجاجية التي تؤدي إلى نشوب حرائق في المنطقة، مشيراً إلى أن هذه العوامل مجتمعة تخلق بيئة خصبة لاندلاع النيران وانتشارها بسرعة.
وبين مجذوب أن الخطط الوقائية التي عملت عليها مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث بحمص، شملت نشر عدة نقاط متقدمة في الأماكن الحراجية والغابات لتلافي وقوع مثل هذه الحرائق، وإقامة جلسات توعية للمدنيين وتعريفهم بالأضرار الكبيرة التي قد تنجم عن رمي هذه المخلفات في الأراضي والمناطق التي تحتوي على أعشاب سريعة الاشتعال، مؤكداً أن التوعية المجتمعية تشكل ركيزة أساسية في منظومة الوقاية.
وأشار إلى أهمية تبليغ الجهات المختصة بضرورة إزالة هذه الأعشاب والأشواك التي تعد سبباً رئيسياً لانتشار الحرائق بشكل واسع وسريع، والتواصل مع الجهات الحكومية والمدنية ذات الصلة المباشرة للتنسيق والتدخل السريع في حال نشوب أي حرائق حراجية، بالإضافة إلى التنسيق مع مديرية الحراج لفتح خطوط نارية في المناطق الحراجية والغابات، لما لذلك من أثر بالغ في احتواء النيران ومنع امتدادها.
يذكر أن مديرية الطوارئ وإدارة الكوارث تنفذ و بشكل مستمر الخطط الوقائية لتلافي وقوع الحرائق مستقبلاً في مدينة حمص وريفها، وتعمل على تعزيز التدخل السريع لفرق الإطفاء، مع التأكيد على استمرار حملات التوعية وتحديث آليات الاستجابة بما يواكب المتغيرات المناخية والتحديات البيئية الراهنة.
العروبة – لانا قاسم