الجنف عند اليافعين… محاضرة توعوية في ثقافة حمص تؤكد أهمية الكشف المبكر

نظّمت مديرية ثقافة حمص محاضرة توعوية بعنوان «الجنف عند اليافعين.. بين الوعي والوقاية»، ضمن فعاليات أسبوع الطفل، قدّمتها الاختصاصية بيتر حداد، بحضور عدد من الأطفال وذويهم، بهدف تعزيز الوعي الصحي بأهمية الكشف المبكر عن الجنف، والتعرف إلى علاماته الأولى للحد من مضاعفاته وضمان نمو صحي وسليم للأطفال واليافعين.

وأوضحت حداد أن الجنف يكتسب أهمية خاصة لأن مراحله الأولى غالباً لا تترافق مع ألم واضح، ما يؤدي إلى تأخر اكتشافه، مبينة أنه يظهر عادة خلال فترة النمو السريع، وأن التشخيص المبكر يرفع فرص العلاج ويحد من تطور الانحناء ومضاعفاته.

وعرّفت الجنف بأنه انحراف جانبي في العمود الفقري يزيد على 10 درجات ويترافق مع دوران في الفقرات، وقد يكون على شكل حرف C أو S، بخلاف العمود الفقري الطبيعي الذي يحافظ على استقامته عند النظر إليه من الخلف.

وبيّنت حداد الفرق بين الجنف والانحناء الوضعي الناتج عن الجلوس الخاطئ أو ضعف العادات الحركية، موضحة أن الجنف انحناء حقيقي لا يختفي بتعديل الوقفة ويحتاج إلى تقييم طبي ومتابعة متخصصة، في حين يمكن تصحيح الانحناء الوضعي من خلال التمارين وتحسين طريقة الجلوس والوقوف.

ودعت الأهالي إلى الانتباه لعدد من العلامات التي قد تشير إلى الإصابة بالجنف، منها عدم تساوي الكتفين، وبروز أحد لوحي الكتف، واختلاف مستوى الخصر، وميل الجسم إلى جهة واحدة، وبروز الأضلاع عند الانحناء للأمام، أو عدم التماثل في شكل الظهر، مؤكدة أن ظهور هذه العلامات يستدعي مراجعة الطبيب أو أخصائي العلاج الفيزيائي لإجراء التقييم المناسب.

كما استعرضت اختبار آدم، وهو فحص بسيط يعتمد على انحناء الشخص إلى الأمام مع ضم القدمين، حيث قد يكشف وجود بروز في أحد جانبي الظهر أو عدم تماثل في القفص الصدري، الأمر الذي يستوجب استكمال الفحوص الطبية اللازمة.

وحذرت حداد من إهمال حالات الجنف، خاصة خلال مرحلة النمو، لما قد يسببه من تشوه في القوام وآلام في الظهر وضعف في الثقة بالنفس، إضافة إلى تأثيره في الحالات الشديدة على التنفس ووظائف القلب والرئتين،و أن بعض الحالات تتفاقم نتيجة التأخر في التشخيص وعدم استخدام وسائل التقويم المناسبة في الوقت المناسب.

وأكدت أهمية اتباع عادات صحية للمحافظة على سلامة العمود الفقري، تشمل الجلوس الصحيح، وتجنب الجلوس لفترات طويلة، وحمل الحقيبة المدرسية بطريقة سليمة، وممارسة الرياضة بانتظام، وتقوية عضلات الظهر والبطن، مشددة على أن الأسرة تمثل خط الدفاع الأول في اكتشاف أي تغيرات في قوام الأطفال أو طريقة وقوفهم ومشيهم.

واختتمت المحاضرة بالتأكيد أن الجنف قابل للعلاج والمتابعة متى شُخّص مبكراً، داعية إلى استشارة الطبيب أو اختصاصي العلاج الفيزيائي عند ملاحظة أي علامة غير طبيعية، علماً أن نشر الوعي الصحي يسهم في الوقاية من المضاعفات ويساعد الأطفال واليافعين على النمو بصحة وثقة أكبر.

وشهدت المحاضرة تفاعلاً من الأطفال المشاركين من خلال الأسئلة والمناقشات، ما أضفى على اللقاء طابعاً حوارياً وأسهم في إيصال المعلومات بأسلوب مبسط يناسب الفئة العمرية المستهدفة.
العروبة – سلوى الديب

المزيد...
آخر الأخبار
القبض على متزعم شبكة تهريب مخدرات وضبط 120 ألف حبة كبتاغون و9 كيلوغرامات حشيش وزير الإعلام السوري يشارك في منتدى TRT World Forum بإسطنبول لمناقشة التحولات الدولية والتحديات العال... مزارعو حمص بين ارتفاع تكاليف الإنتاج وضعف العائد.. أين تذهب أرباح المحاصيل؟ وزارة النقل: 2.2 مليون طن حركة الشحن في تشرين الأول و60 نقطة لمراقبة الحمولات بين ورش العمل وبسطات البيع ورعاية الإخوة.. أطفال يحملون أعباء تفوق أعمارهم حين فرّقت الحرب جيران العمر.. ذاكرة الحارات الحمصية تبحث عن وجوهها الغائبة حكايات عاطفية ومظاهر مترفة.. هل تعكس المسلسلات المعربة حياة المشاهدين؟ المركزي السوري ينظم العمولات والرسوم المصرفية.. حظر رسوم توطين الرواتب والاشتراكات التلقائية النشرة الرياضية: فوز نادي خالد بن الوليد في دوري الدرجة الأولى ومشاركة سورية مرتقبة في شطرنج آسيا أمام مجلس الاتحاد الأوروبي.. سوريا تطرح رؤية للتعاون الأمني والتمويل التنموي وعودة اللاجئين