جدد صناعيون في المدينة الصناعية بحسياء مطالبتهم بإعادة النظر في أسعار المحروقات المخصصة للقطاع الإنتاجي، مؤكدين أن تخفيضها يمثل خطوة أساسية لدعم الصناعة الوطنية، وتعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق المحلية والخارجية، بما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني.
وأوضح عدد من الصناعيين لـ”العروبة” أن المحروقات أصبحت تشكل عبئاً كبيراً على المنشآت الصناعية، إذ تستحوذ في بعض المصانع على ما بين 10 و40 بالمئة من إجمالي التكاليف التشغيلية، ما يرفع تكلفة المنتج النهائي، ويضعف قدرته التنافسية أمام المنتجات المستوردة، فضلاً عن اضطرار بعض المنشآت إلى خفض طاقتها الإنتاجية بسبب ارتفاع النفقات.
وأشاروا إلى أن تخفيض أسعار المحروقات بمختلف أنواعها، من مازوت وفيول وغاز صناعي، سينعكس مباشرة على تكلفة الإنتاج، ويسهم في خفض أسعار السلع في الأسواق المحلية، وتعزيز القدرة الشرائية للمستهلك، ومنح المنتج الوطني فرصة أكبر للمنافسة.
وأكد الصناعيون أن توجيه الدعم إلى القطاع الصناعي يعد استثماراً في العملية الإنتاجية، لما يحققه من زيادة في الإنتاج، وتحسين جودة المنتجات، وتقليل الاعتماد على المستورد، بما يعزز الأمن الاقتصادي ويرفع القيمة المضافة للصناعة الوطنية.
وأضافوا أن توفير مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة سيعيد الحيوية إلى العديد من المنشآت الصناعية، ويمكنها من توسيع نشاطها، ورفع معدلات التشغيل، وخلق فرص عمل جديدة، فضلاً عن تمكين المنتج السوري من استعادة حضوره في الأسواق التصديرية التي خسر جزءاً منها خلال السنوات الماضية نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج.
وختم الصناعيون بالتأكيد أن دعم القطاع الإنتاجي، وفي مقدمته الصناعة، يمثل أحد أهم مرتكزات التعافي الاقتصادي، وأن خفض تكاليف المحروقات سيحفز الإنتاج، ويعزز تنافسية المنتج الوطني، ويدعم الصادرات، ويسهم في تحقيق نمو اقتصادي أكثر استدامة.
العروبة – ابتسام الحسن