تتألق أراضي ريف القصير خلال الموسم الصيفي بإنتاج زراعي متنوع يعكس خصوبة التربة وخبرة المزارعين، حيث تشهد الحقول حركة نشطة مع بدء مواسم قطاف عدد من المحاصيل والخضار والفواكه التي تشكل ركيزة أساسية في النشاط الزراعي والاقتصادي للمنطقة.
وأوضح رئيس دائرة زراعة القصير المهندس محمد السوقي في تصريح لـ”العروبة” أن المنطقة تتميز بتنوع إنتاجها الزراعي نتيجة توفر الأراضي الخصبة وانتشار الزراعة المروية، ما ساعد على استمرار الإنتاج خلال فصل الصيف وتوفير مجموعة واسعة من المحاصيل التي تلبي احتياجات الأسواق المحلية.
وأشار السوقي إلى أن أبرز الخضار الصيفية المزروعة في ريف القصير تشمل البندورة، والباذنجان، والكوسا، والخيار، والفليفلة، إضافة إلى محاصيل أخرى مثل البطيخ والذرة، مبيناً أن هذه الزراعات تشهد خلال هذه الفترة عمليات خدمة وقطاف متواصلة تمهيداً لتسويقها في الأسواق.
وبيّن أن محصول البندورة يحتل أهمية خاصة لدى المزارعين نظراً لقيمته الاقتصادية والطلب الكبير عليه، في حين تعد المحاصيل الصيفية الأخرى مصدراً مهماً لدخل العديد من الأسر التي تعتمد على النشاط الزراعي كمورد أساسي للمعيشة.
ولفت رئيس دائرة زراعة القصير إلى أن اعتماد المزارعين على الزراعة المروية يسهم في استقرار الإنتاج خلال أشهر الصيف، إلا أن هذه الزراعات تتطلب متابعة مستمرة تشمل تنظيم عمليات الري، والعناية بالمحاصيل، ومكافحة الآفات الزراعية لضمان جودة الإنتاج وتحقيق مردود جيد.
وأضاف السوقي أن ريف القصير يشتهر أيضاً بزراعة الأشجار المثمرة، ولا سيما المشمش والخوخ والدراق والزيتون والجوز، حيث تسهم هذه المحاصيل في تنويع الإنتاج الزراعي، وتتميز بجودتها وإقبال المستهلكين عليها خلال مواسمها.
وأكد أن الزيتون يحتل مكانة مهمة ضمن الخارطة الزراعية للمنطقة، لما يمثله من قيمة اقتصادية وغذائية، سواء من خلال إنتاج الزيت أو استخدامه في عمليات التخليل، مشيراً إلى أهمية الحفاظ على هذه الزراعات وتقديم الإرشادات اللازمة للمزارعين لتحسين الإنتاج.
وشدد السوقي على أن الزراعة في ريف القصير تمثل أكثر من نشاط اقتصادي، فهي جزء من هوية المنطقة وارتباط سكانها بأرضهم، مؤكداً استمرار العمل على دعم المزارعين وتقديم التوجيهات الفنية اللازمة بما يسهم في تعزيز الإنتاج الزراعي وتحسين جودة المحاصيل ودعم استقرار الأسواق.
ويؤكد ريف القصير في كل موسم صيفي حضوره كإحدى المناطق الزراعية المهمة في ريف حمص، من خلال حقوله المنتجة وبساتينه التي تحمل حكاية أرض خصبة وعطاء متجدد.
العروبة – بشرى عنقة