يستعد متحف حمص لاستقبال زواره مجدداً من خلال معرض أثري تفاعلي تنظمه وزارة الثقافة ممثلة بفريق «سفراء التراث» خلال الفترة، في خطوة تستهدف إعادة تنشيط المتحف وتعزيز ارتباط المجتمع المحلي بإرثه الحضاري بعد سنوات من التوقف.
ويشرف على تنظيم المعرض ومتابعة تفاصيله الآثاري عبد الرحمن النحيل، المعني بتنسيق شؤون الآثار في وزارة الثقافة، ضمن مبادرة تسعى إلى إعادة تفعيل الدور الثقافي للمتحف، المتوقف عن استقبال الزوار منذ انطلاق الثورة عام 2011.
ويضم المعرض مجموعة مختارة من المنحوتات الحجرية الأثرية القادمة من مواقع مختلفة في محافظة حمص، تمثل محطات تاريخية متعددة، إلى جانب محتوى تعليمي وتفاعلي يتيح للزوار التعرف إلى دلالات القطع المعروضة وسياقها التاريخي عبر لوحات تعريفية ووسائل عرض مبسطة.
كما يتضمن المعرض أركاناً متخصصة تتناول الأبجديات السورية القديمة، والعملات التاريخية، وعلوم الآثار، إضافة إلى أنشطة تفاعلية موجهة للأطفال، بما يوفر تجربة ثقافية تناسب مختلف الفئات العمرية، وتسهم في تبسيط المعرفة الأثرية وتعزيز التفاعل معها.
ويهدف المعرض إلى رفع مستوى الوعي بأهمية حماية الآثار وصون التراث السوري، من خلال إبراز قيمته التاريخية والحضارية، وتشجيع المجتمع، ولا سيما فئة الشباب، على الاهتمام بالموروث الثقافي والمشاركة في الحفاظ عليه.
ويفتتح المعرض يوم غد السبت 1 آب، ويستمر حتى الخميس 6 منه. وموعد الزيارة يوم الافتتاح من الساعة الخامسة حتى الثامنة مساءً، فيما تستقبل قاعات المتحف الزوار من الأحد إلى الخميس بين الساعة العاشرة صباحاً والثامنة مساءً.
ويشكل المعرض محطة مهمة في مسار إعادة إحياء متحف حمص بوصفه فضاءً ثقافياً ومعرفياً، يتيح للجمهور الاطلاع على جانب من الإرث الأثري للمحافظة، ويعزز حضور التراث في الوعي المجتمعي عبر تجربة تجمع بين المعرفة والتفاعل.
العروبة – سلوى الديب