اختتم أطفال نادي “صنّاع الأثر” فعاليات أسبوع ثقافة الطفل بجولة تراثية في مدينة حمص القديمة، تعرّفوا خلالها إلى أبرز معالمها التاريخية، في تجربة ميدانية هدفت إلى تعزيز ارتباطهم بالهوية الثقافية والموروث الحضاري، من خلال الاطلاع المباشر على تاريخ المدينة ومعالمها العمرانية والاجتماعية.
شملت الجولة زيارة عدد من أبرز معالم حمص القديمة، من بينها الحمام العثماني والسوق المسقوف، حيث اطّلع الأطفال على تاريخ هذه المواقع وأدوارها عبر مراحل زمنية مختلفة، بوصفها فضاءات للحياة اليومية والتواصل الاجتماعي والثقافي، إلى جانب ما تمثله من قيمة تراثية في ذاكرة المدينة.
وأوضح مدير المكتب الإعلامي في مديرية ثقافة حمص، محمد علوش، أن هدف الجولة هو تعريف الأطفال بتراث مدينة حمص وتعزيز ارتباطهم بهويتهم الثقافية، عبر تجربة تفاعلية تتيح لهم استكشاف الموروث الحضاري عن قرب.
وأشار إلى أن هذه الفعالية تأتي ضمن أنشطة أسبوع ثقافة الطفل الهادفة إلى ترسيخ الوعي الثقافي لدى الأجيال الناشئة بأساليب عملية وممتعة.
وبيّن أنه في السوق المسقوف تعرّف الأطفال إلى ملامح الحياة التقليدية في أسواق حمص القديمة، وإلى عدد من الحرف اليدوية والمهن التراثية التي شكّلت جزءاً من النشاط الاقتصادي والاجتماعي للمدينة، كما أتاح لهم التجوال بين أروقته فهم العلاقة بين المكان والإنسان ودور الأسواق في حفظ الذاكرة المحلية ونقل المهن التقليدية بين الأجيال.
ولفت علوش إلى أن الحمام العثماني شكل محطة بارزة في الجولة، إذ اطّلع الأطفال على مكانته في الحياة الاجتماعية قديماً، باعتباره فضاءً اجتماعياً ارتبط بالعادات والمناسبات الشعبية، إلى جانب وظيفته الأساسية، كما تعرّفوا إلى طرازه المعماري الذي يعكس جانباً من تاريخ المدينة وتراثها العمراني.
و أكد أنه كان من الضروري إطلاع الأطفال على السوق المسقوف والحمام العثماني لأنهما من أبرز الشواهد على الموروث الحضاري لمدينة حمص، لما يجسدانه من عمارة تراثية وأنماط حياة تقليدية وحرف ساهمت في الحفاظ على هوية المدينة عبر العقود.
وفرت الجولة للأطفال تجربة تعليمية ميدانية جمعت بين المعرفة والتفاعل، وأسهمت في تعزيز وعيهم بتاريخ مدينتهم وتراثها، تأكيداً لأهمية تعريف الأجيال الناشئة بموروثها الثقافي وترسيخ قيم الانتماء والاعتزاز بالهوية المحلية.
العروبة ـ سلوى الديب