أكد وزير العدل الدكتور مظهر الويس أن وزارة العدل تتعامل مع قضيتي الطفلتين نور وفرح باعتبارهما جزءًا من مسؤوليتها المؤسسية وخطتها الإصلاحية الشاملة، وليس مجرد استجابة لظرف طارئ.
ولفت الوزير إلى أن ملف حماية الطفولة شكّل أحد المحاور الرئيسة في برنامج عمل الوزارة منذ انطلاقه، انطلاقًا من قناعة بأن حماية الطفل مسؤولية وطنية، وأن بناء منظومة عدالة صديقة للطفل يمثل استثمارًا في مستقبل المجتمع وترسيخًا لسيادة القانون.
أوضح الويس أن وزارة العدل أعدّت، بالتعاون مع الوزارات والجهات الوطنية والمنظمات الدولية، استراتيجية وطنية متكاملة لحماية الطفولة، إلى جانب برنامج وطني لتطوير منظومة العدالة الإصلاحية للأطفال، بما يعزز الحماية القانونية والقضائية، ويرسخ نهج الإصلاح وإعادة الإدماج، ويجعل المصلحة الفضلى للطفل أساسًا في رسم السياسات وصياغة التشريعات واتخاذ الإجراءات القضائية ذات الصلة.
وكشف وزير العدل أن الوزارة أولت ملف العنف الأسري اهتمامًا بالغًا، إدراكًا لما يخلفه من آثار خطيرة على الأسرة والمجتمع، ولا سيما الأطفال والنساء، لافتًا إلى أنها عملت، بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والجهات الوطنية المعنية، على إعداد مشروع قانون متكامل لمواجهة العنف الأسري.
أشار إلى أن المشروع يتضمن منظومة شاملة للحماية والوقاية، واستحداث آليات وجهات شرطية وقضائية متخصصة للتعامل مع هذه القضايا، وتعزيز التدابير الكفيلة بحماية الضحايا، إلى جانب تشديد العقوبات على مرتكبي جرائم العنف الأسري.
بيّن الويس أن مشروع القانون يمثل خطوة متقدمة في تطوير المنظومة التشريعية الوطنية لحماية الأسرة وتعزيز السلم المجتمعي، موضحًا أنه بانتظار عرضه على مجلس الشعب لاستكمال إجراءات إقراره وفق الأصول الدستورية والتشريعية.
تكمن أهمية المشروع في أنه يضع إطارًا قانونيًا متكاملًا للتعامل مع قضايا العنف الأسري، من خلال تعزيز إجراءات الوقاية والحماية، وتوفير آليات شرطية وقضائية متخصصة، وضمان حماية الضحايا، إلى جانب تشديد العقوبات على مرتكبي هذه الجرائم، بما يسهم في حماية الأسرة والأطفال والنساء، ويعزز السلم المجتمعي ويطور المنظومة التشريعية الوطنية.
المزيد...