تواصل الزراعة في ريف تلكلخ غربي محافظة حمص حضورها كأحد أهم القطاعات الاقتصادية التي يعتمد عليها أبناء المنطقة، مستفيدة من تنوع الأراضي الزراعية التي تجمع بين السهول الخصبة والبساتين المثمرة، ما منحها قدرة على إنتاج أصناف متعددة من الخضار والفواكه خلال مختلف المواسم، ولا سيما الموسم الصيفي.
ومع حلول شهر تموز، تبدأ الحقول الزراعية في ريف تلكلخ مرحلة جديدة من النشاط، حيث تتكثف عمليات القطاف والإنتاج للمحاصيل الصيفية التي تشكل مورداً أساسياً للمزارعين، وتساهم في رفد الأسواق المحلية بالخضار الطازجة.
وقال رئيس دائرة زراعة تلكلخ المهندس عمر العبيد في تصريح “للعروبة” إن “المنطقة تتميز بتنوع زراعي مهم نتيجة طبيعة أراضيها وامتلاكها خبرات زراعية متوارثة لدى الفلاحين، حيث تشكل الزراعات الصيفية جزءاً أساسياً من النشاط الزراعي السنوي في ريف تلكلخ”.
وأوضح العبيد أن الموسم الصيفي يشهد إنتاج عدد من المحاصيل المهمة، منها البندورة والباذنجان والفاصولياء والخيار والكوسا والفليفلة، إضافة إلى استمرار زراعة وإنتاج محاصيل أخرى مثل الذرة الصفراء والفول السوداني المحلي، وهي محاصيل تحتاج إلى متابعة مستمرة من المزارعين منذ مرحلة الزراعة وحتى القطاف .
وأشار إلى أن هذه الزراعات توفر فرص عمل واسعة لأبناء المنطقة، سواء في عمليات الخدمة الزراعية أو القطاف والنقل والتسويق، ما يجعل الموسم الصيفي فترة اقتصادية مهمة للريف .
وإلى جانب زراعة الخضار، تشتهر منطقة تلكلخ ببساتينها التي تعد من أبرز مصادر إنتاج الفواكه الصيفية، حيث تضم مساحات مزروعة بالتفاح والحمضيات، إضافة إلى الخوخ والدراق والتين والعنب والرمان والمشمش.
وبيّن رئيس دائرة زراعة تلكلخ أن “أشجار الزيتون تشكل مساحة مهمة من الزراعات في المنطقة، وتعد مصدراً رئيسياً للدخل بالنسبة للعديد من الأسر الزراعية، كما توجد بعض التجارب الفردية المحدودة في زراعة أشجار الكيوي ضمن مشاريع خاصة”.
وأكد ختاماً أن القطاع الزراعي في ريف تلكلخ مازال يحافظ على استمراريته رغم التحديات الاقتصادية والصعوبات التي تواجه المزارعين، بفضل ارتباط أبناء المنطقة بالأرض وخبرتهم الطويلة في التعامل مع طبيعة المواسم الزراعية .
وتشكل الزراعات الصيفية في تلكلخ صورة واضحة عن تنوع القطاع الزراعي في غربي حمص، إذ تتحول الحقول والبساتين خلال هذا الموسم إلى مصدر إنتاج حيوي يعكس غنى المنطقة الزراعي، ويؤكد استمرار دور الزراعة كعنصر أساسي في حياة سكان الريف ومصدر رزق لعدد كبير من الأسر.
العروبة – بشرى عنقة