زراعة الورود… حين تتحول شرفات المنازل إلى مساحات للراحة والجمال

لم تكن أم عبدو، السيدة السبعينية، تعاني مرضاً عضوياً حين راجعت الطبيب، بل كانت تشكو الوحدة بعدما أصبحت تمضي معظم ساعات يومها بمفردها.

ولم يصف لها الطبيب دواءً، وإنما اقترح على ابنها زراعة بعض الورود في شرفة المنزل، أو اقتناء طيور أليفة تشغل وقتها وتخفف شعورها بالعزلة.

ولم تمضِ فترة طويلة حتى تحولت الشرفة إلى مساحة خضراء صغيرة، وأصبحت أم عبدو تمضي ساعاتها في ري النباتات والعناية بها، تستقبل صباحها بألوان الورود وروائحها، واستعادت شيئاً من نشاطها وطمأنينتها، كما أصبحت الشرفة مكانًا يجمع أفراد العائلة بعد أن كانت تقضي معظم وقتها وحيدة.

وتعكس هذه القصة جانباً من الاهتمام المتزايد بزراعة الورود والنباتات المنزلية في مدينة حمص، حيث باتت الشرفات ومداخل المنازل المزينة بالأصص والورود والنباتات المتسلقة جزءاً من المشهد اليومي، مع حرص كثير من الأسر، ولا سيما ربات المنازل، على تخصيص مساحات خضراء تضفي لمسة جمالية على منازلهن.

ولم يعد مستغرباً أن يفضل كثيرون المنازل ذات الشرفات الواسعة لتكون مساحة مناسبة لزراعة الورود والنباتات، فيما يتزايد الاهتمام بتنسيق أصص الزهور بألوانها المتنوعة وروائحها العطرة، بما يمنح المنازل طابعاً مميزاً وينعكس على جمال الأحياء السكنية، الأمر الذي أسهم في تنشيط تجارة نباتات الزينة.

ويقول محمد (ع)، وهو بائع نباتات زينة في شارع الأهرام، إن الطلب على الشتلات يزداد مع بداية فصل الربيع، حيث يقبل الزبائن على شراء أنواع متنوعة بأسعار مناسبة، لافتًا إلى حرصه على تقديم الإرشادات المتعلقة بطرق الري والتقليم واختيار المكان المناسب لكل نبتة، بما يساعد على نموها بصورة سليمة.

وأضاف أن غالبية المشترين من ربات المنازل والفتيات، إلى جانب تزايد اهتمام الرجال باقتناء نباتات الزينة والعناية بالمساحات الخضراء في منازلهم، مؤكداً أن العمل في بيع الورود يمنحه شعوراً بالرضا، لما يسهم به في إضفاء لمسات جمالية على البيوت.

ولم تعد زراعة الورود بالنسبة إلى كثير من الأسر مجرد وسيلة للزينة، بل أصبحت هواية يحرصون على ممارستها، لما تضفيه من جمال على المنازل، وتسهم به في إحياء الشرفات والحدائق الصغيرة وإكسابها طابعًا طبيعياً.
العروبة – سهيلة إسماعيل

المزيد...
آخر الأخبار
وزير الإعلام السوري يشارك في منتدى TRT World Forum بإسطنبول لمناقشة التحولات الدولية والتحديات العال... مزارعو حمص بين ارتفاع تكاليف الإنتاج وضعف العائد.. أين تذهب أرباح المحاصيل؟ وزارة النقل: 2.2 مليون طن حركة الشحن في تشرين الأول و60 نقطة لمراقبة الحمولات بين ورش العمل وبسطات البيع ورعاية الإخوة.. أطفال يحملون أعباء تفوق أعمارهم حين فرّقت الحرب جيران العمر.. ذاكرة الحارات الحمصية تبحث عن وجوهها الغائبة حكايات عاطفية ومظاهر مترفة.. هل تعكس المسلسلات المعربة حياة المشاهدين؟ المركزي السوري ينظم العمولات والرسوم المصرفية.. حظر رسوم توطين الرواتب والاشتراكات التلقائية النشرة الرياضية: فوز نادي خالد بن الوليد في دوري الدرجة الأولى ومشاركة سورية مرتقبة في شطرنج آسيا أمام مجلس الاتحاد الأوروبي.. سوريا تطرح رؤية للتعاون الأمني والتمويل التنموي وعودة اللاجئين اقتصاد العروبة: ارتفاع الذهب واستقرار الصرف وتحركات لتنظيم النشاط التجاري في حمص