مركز الأطراف الصناعية في حمص… تأهيل متكامل يعيد الأمل للمصابين

يقدم مركز الأطراف الصناعية في حمص خدمات متكاملة للمصابين وذوي الإعاقة سعياً منه إلى تحويل الإصابة أو الإعاقة إلى نقطة انطلاق نحو حياة أكثر جودة.

تشمل الخدمات، تصنيع وتركيب الأطراف الصناعية وأجهزة التقويم والجبائر، إلى جانب برامج التأهيل الفيزيائي قبل تركيب الطرف الصناعي وبعده، فضلاً عن تقديم وسائل المساعدة الحركية وخدمات الدعم النفسي والاجتماعي.

وأوضح مدير المركز رائد المصري في تصريح لـ”العروبة” أنه يستفيد من خدمات المركز  سنوياً نحو 650 مستفيداً بشكل مباشر، إضافة إلى 2156 مستفيداً بشكل غير مباشر،و أن المركز يصنع ويركب الأطراف الصناعية تحت الركبة وفوقها والأطراف عند الركبة، إضافة إلى مختلف أنواع المقومات والجبائر.

وأشار المصري إلى أن رحلة المريض تبدأ باستقباله وتسجيل بياناته، ثم تقييم حالته من قبل إدارة الحالة، يليها الدعم النفسي عند الحاجة، والتقييم الفيزيائي لتحديد الطرف الصناعي أو الجهاز المناسب، قبل إدراجه على قائمة التصنيع أو وضع خطة علاج وتأهيل فيزيائي متكاملة، مع تأمين وسائل المساعدة الحركية لمن يحتاجها.

و بيّن أن خدمات المركز لا تقتصر  على تسليم الطرف الصناعي، وإنما تستمر من خلال برامج إعادة التأهيل التي تساعد المستفيد على التأقلم مع الطرف الجديد واستعادة قدرته على الحركة والاعتماد على النفس.

وحول التقنيات المستخدمة، أوضح أن المركز يعتمد تقنيات تصنيع تقليدية باستخدام مادة البولي بروبلين، إلى جانب تقنية ” الموديولار” الحديثة، وفق الإمكانات المتاحة والدعم المقدم من الجهات المانحة.

ولفت إلى أن جميع مراحل تصنيع الأطراف والجبائر تتم داخل المركز، مع تطبيق إجراءات صارمة لضبط الجودة وإجراء الفحوص الفنية والطبية قبل تسليم الطرف، إضافة إلى تقديم كفالات على القطع المستخدمة.

و أوضح المصري أن أبرز التحديات تتمثل في الارتفاع الكبير في قوائم الانتظار، والنقص الحاد في الكوادر الفنية والمواد الأولية اللازمة للتصنيع، فضلاً عن الحاجة المستمرة لتدريب الكوادر على أحدث التقنيات.

وبيّن أن المركز يحتاج إلى عشرة فنيين على الأقل، في حين لا يتجاوز عدد الفنيين العاملين حالياً خمسة، الأمر الذي يحد من قدرته على زيادة الإنتاج.

و لفت إلى أن مصابي الحرب يشكلون نحو 80 بالمئة من إجمالي الحالات المستفيدة، إلى جانب الأطفال ومرضى السكري ومصابي الحوادث، مشيراً إلى أن جميع الخدمات مجانية، وأن تصنيع الطرف الصناعي يستغرق نحو عشرة أيام، فيما يتم تسليمه خلال خمسة عشر يوماً.

وكشف المصري عن خطط قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى لتطوير عمل المركز، تركز على رفع الطاقة الإنتاجية، وتأهيل الكوادر، وتحسين جودة الخدمات، وتطوير دورة المريض، إضافة إلى إدخال تقنيات حديثة بالتعاون مع جهات داعمة، وصولاً إلى تحويل المركز مستقبلاً إلى مركز متخصص للأبحاث والتطوير في مجال الأطراف الصناعية.

وأكد ختاماً أن نجاح مركز الأطراف الصناعية في حمص  لا يقاس بعدد الأطراف المصنعة فحسب، بل بعدد الأشخاص الذين تمكنوا من استعادة قدرتهم على العمل والحركة والاندماج في المجتمع، ليبقى الاستثمار في هذا القطاع استثماراً في الإنسان قبل أي شيء آخر.
العروبة : ابتسام الحسن
 

المزيد...
آخر الأخبار
وزير الإعلام السوري يشارك في منتدى TRT World Forum بإسطنبول لمناقشة التحولات الدولية والتحديات العال... مزارعو حمص بين ارتفاع تكاليف الإنتاج وضعف العائد.. أين تذهب أرباح المحاصيل؟ وزارة النقل: 2.2 مليون طن حركة الشحن في تشرين الأول و60 نقطة لمراقبة الحمولات بين ورش العمل وبسطات البيع ورعاية الإخوة.. أطفال يحملون أعباء تفوق أعمارهم حين فرّقت الحرب جيران العمر.. ذاكرة الحارات الحمصية تبحث عن وجوهها الغائبة حكايات عاطفية ومظاهر مترفة.. هل تعكس المسلسلات المعربة حياة المشاهدين؟ المركزي السوري ينظم العمولات والرسوم المصرفية.. حظر رسوم توطين الرواتب والاشتراكات التلقائية النشرة الرياضية: فوز نادي خالد بن الوليد في دوري الدرجة الأولى ومشاركة سورية مرتقبة في شطرنج آسيا أمام مجلس الاتحاد الأوروبي.. سوريا تطرح رؤية للتعاون الأمني والتمويل التنموي وعودة اللاجئين اقتصاد العروبة: ارتفاع الذهب واستقرار الصرف وتحركات لتنظيم النشاط التجاري في حمص