تشكل الذخائر غير المنفجرة ومخلفات الحرب أحد أبرز التحديات التي تهدد سلامة المواطنين في مختلف المناطق السورية، إذ قد تكون كامنة في أماكن تبدو آمنة للوهلة الأولى، كالأبنية المهجورة أو المدمرة، والأراضي الزراعية التي تضم حفراً أو خنادق، والآليات العسكرية المتضررة، بل وحتى داخل المنازل، حيث يمكن أن تكون مخبأة في الأبواب أو الأرضيات أو الجدران أو بين الأدوات المنزلية.
وتؤكد حملات التوعية أهمية التعرف إلى الأشكال المختلفة للذخائر غير المنفجرة، والتي تشمل القنابل والصواريخ والذخائر العنقودية والألغام الأرضية والعبوات الناسفة، مع التشديد على أن اختلاف أشكالها وأحجامها وألوانها لا يقلل من خطورتها، فجميعها تمثل تهديداً مباشراً لحياة المدنيين.
وأوضح مدير مديرية الدفاع المدني في حمص بيبرس جندية في تصريح لصحيفة العروبة، أنه وبناءً على توجيهات الدفاع المدني السوري والجهات المختصة، ينبغي الالتزام بجملة من إجراءات السلامة فور العثور على أي جسم مشبوه، وفي مقدمتها عدم الاقتراب منه أو لمسه أو محاولة تحريكه، لأن ذلك قد يؤدي إلى انفجاره إذا كان من مخلفات الحرب أو الذخائر غير المنفجرة.
وأشار إلى ضرورة الابتعاد عن موقع الجسم المشبوه إلى مسافة آمنة لا تقل عن مئة متر، مع تحذير الأشخاص الموجودين في المكان ومنعهم من الاقتراب، وإبلاغ الجهات المختصة، سواء عبر أقرب مركز للدفاع المدني السوري أو وحدات نزع الألغام والفرق المختصة، لضمان التعامل مع الجسم المشبوه وفق الإجراءات الفنية المعتمدة.
وأكد جندية أهمية توعية الأطفال، باعتبارهم الفئة الأكثر عرضة للخطر، وتعريفهم بمخاطر الاقتراب من الأجسام الغريبة أو العبث بها، وحثهم على إبلاغ ذويهم أو الجهات المختصة فور ملاحظتها.
و تمثل إزالة الذخائر غير المنفجرة خطوة أساسية في مسار التعافي وإعادة الإعمار، لما لها من دور في حماية الأرواح، وإعادة الحياة الآمنة إلى المناطق المتضررة، وتعزيز الشعور بالأمان والاستقرار لدى السكان، والحد من الآثار النفسية التي خلفتها سنوات الحرب.
العروبة – لانا قاسم