يبشر موسم البطاطا في محافظة حمص لهذا العام بإنتاج وفير، في ظل ظروف مناخية وصفت بالمناسبة، رغم استمرار التحديات التي تواجه المزارعين، وفي مقدمتها ارتفاع تكاليف الإنتاج والنقل وتذبذب أسعار المحصول.
و أكد المهندس حيدر سرحان، رئيس دائرة الشؤون الزراعية والوقاية في مديرية زراعة حمص، في تصريح لـ”العروبة ” أن المساحة المزروعة بمحصول البطاطا خلال الموسم الحالي بلغت 2119.9 هكتاراً، فيما تشير التقديرات الأولية إلى إنتاج يبلغ 35145.9 طناً، لافتاً إلى أن المحصول لم يتأثر بالتقلبات المناخية، حيث ساعدت الظروف الجوية الملائمة على تحقيق مؤشرات إنتاج جيدة.
وأوضح سرحان أن المزارعين لا يزالون يواجهون جملة من الصعوبات، أبرزها ارتفاع تكاليف مستلزمات الإنتاج، وزيادة أجور النقل واليد العاملة، إلى جانب عدم استقرار أسعار المحصول عند تسويقه، وهو ما ينعكس على الجدوى الاقتصادية للإنتاج.
وأشار إلى أن مديرية الزراعة تواصل تقديم الدعم الفني للمزارعين من خلال الإرشاد الزراعي، وتنفيذ الجولات الحقلية الدورية لمتابعة واقع المحصول، ورصد الإصابات المرضية والحشرية، وتقديم التوصيات اللازمة لمكافحتها، إضافة إلى متابعة تنفيذ الخطة الزراعية في مختلف مناطق المحافظة .
وفي إطار تحسين عمليات التسويق، كشف سرحان عن مقترح تقدمت به المديرية يقضي بتعزيز التعاون بين وزارة الزراعة ووزارة الاقتصاد لإبرام عقود تسويقية تضمن تصريف المنتجات الزراعية، وتسهم في تخفيف الأعباء المالية التي يتحملها المزارعون.
و أوضح أن الآفات والأمراض التي تهدد المحصول تشمل فراشة درنات البطاطا، واللفحة المتأخرة، واللفحة المبكرة، والذبول، مؤكداً أن مكافحتها تعتمد على اتباع دورة زراعية سليمة، والتخلص من بقايا المحصول، واستخدام بذار ودرنات معتمدة وسليمة، وتجنب الزراعة الكثيفة للحد من ارتفاع الرطوبة، إلى جانب الالتزام ببرامج المكافحة الموصى بها.
وختم سرحان بالتأكيد أن الالتزام بالمواعيد المناسبة للزراعة، واعتماد البذار المعتمدة، وتطبيق برامج متوازنة للري والتسميد، مع المراقبة المستمرة للكشف المبكر عن الآفات، يشكل العناصر الأساسية لضمان موسم ناجح وتحقيق إنتاج وفير وعالي الجودة، بما يدعم استقرار القطاع الزراعي في المحافظة.
العروبة ـ ابتسام الحسن