نقابة المهندسين الزراعيين بحمص.. نحو تحديث التشريعات وتعزيز الموارد والاستثمار

تسعى نقابة المهندسين الزراعيين في حمص إلى استعادة دورها المهني والخدمي من خلال تطوير أنظمتها، وتوسيع مجالات الاستثمار، وتعزيز برامج التدريب والتأهيل، رغم التحديات المرتبطة بمحدودية الموارد المالية وتراجع الواقع الزراعي خلال السنوات الماضية.

وأوضح نقيب المهندسين الزراعيين في حمص عبد اللطيف بريجاوي بتصريح لـ” العروبة” أن النقابة  تأسست عام 1965،و تضم خريجي كليات الهندسة الزراعية أو ما يعادلها، وتقوم بمهام رعاية شؤون المهندسين والدفاع عن حقوقهم. ويبلغ عدد المهندسين الزراعيين المسجلين في فرع حمص نحو 4800 مهندس.

ولفت  إلى أن العمل يتركز حالياً على إعادة تفعيل دورها وتحديث القوانين الناظمة لعملها، والتي لم تعد تتناسب مع متطلبات المرحلة الحالية بعد مرور عقود على إقرارها.

وبيّن بريجاوي أن النقابة تقدم لأعضائها عدداً من الخدمات، أبرزها الراتب التقاعدي، والتعاون الاجتماعي، والضمان الصحي، إضافة إلى منح وثيقة الانتساب التي تتيح للمهندس الزراعي استكمال إجراءات افتتاح الصيدليات والمراكز الزراعية، والعمل في مجالات الاستيراد والتصدير، والحصول على السجلات التجارية أو الصناعية وفق الأنظمة المعمول بها.

وأشار إلى أن النقابة تؤدي دوراً رقابياً من خلال منح التراخيص للمنشآت ذات الطابع الزراعي، مثل المشاتل ومصانع الأسمدة، بما يساهم في تنظيم عمل هذه المنشآت وضمان التزامها بالمعايير المطلوبة.

وأكد بريجاوي أن من أبرز التحديات التي تواجه العمل النقابي محدودية الموارد المالية، إضافة إلى الحاجة لتطوير التشريعات، موضحاً أن النقابة المركزية بالتعاون مع فروعها في المحافظات تعمل على إعداد مشروع قانون جديد يواكب التطورات الحالية ويرفع إلى الجهات المعنية لإقراره.

ولفت إلى أهمية تعزيز الشراكات مع المؤسسات المحلية والدولية والنقابات الأخرى، بما يدعم قدرة النقابة على تنفيذ مشاريعها وتوسيع خدماتها، مشيراً إلى أن ضعف الإيرادات يشكل عائقاً أمام زيادة النشاطات والاستثمارات.

و أوضح بريجاوي أن النقابة تنظم دورات دورية كل ثلاثة أشهر للمهندسين حديثي التخرج، إضافة إلى برامج تدريبية بالتعاون مع وزارة التنمية الإدارية وشركات خاصة، بهدف تطوير المهارات العملية ورفع جاهزية الخريجين للانخراط في سوق العمل.

وأضاف أن النقابة تسعى إلى دعم فرص العمل للمهندسين الزراعيين من خلال التنسيق مع الشركات الزراعية المرخصة لديها، فيما يرتبط التوظيف في القطاع العام بالمسابقات التي تشترط الانتساب إلى النقابة.

وأكد ضرورة توسيع استثمارات النقابة من خلال استثمار جزء من أموالها في العقارات والمشاريع الإنتاجية، والاستفادة من بعض العقارات العامة المخصصة للاستثمار، إضافة إلى أهمية نادي المهندسين الزراعيين الذي يستمر عقد استثماره حتى عام 2031 ليكون أحد مصادر دعم موارد النقابة.

وأشار إلى أن القطاع الزراعي يمتلك فرصاً واعدة مع دخول التقنيات الحديثة وظهور خطط زراعية جديدة، داعياً المهندسين الشباب إلى الاستفادة من برامج التدريب والتطوير المستمر لمواكبة احتياجات المستثمرين وسوق العمل.

وكشف أن تفاوت الإمكانات بين نقابة المهندسين الزراعيين وبعض النقابات الأخرى يعود بشكل أساسي إلى اختلاف حجم الإيرادات والاستثمارات، مؤكداً أن توسيع قاعدة الاستثمار يمثل خطوة أساسية لتحقيق استقرار مالي أكبر.

وختم بريجاوي بالتأكيد  على أن تحديث القوانين وتعزيز الموارد الاستثمارية يشكلان ركيزتين أساسيتين لتمكين النقابة من أداء دورها المهني والخدمي خلال المرحلة المقبلة.
العروبة ـ ابتسام الحسن

المزيد...
آخر الأخبار
وزير الإعلام السوري يشارك في منتدى TRT World Forum بإسطنبول لمناقشة التحولات الدولية والتحديات العال... مزارعو حمص بين ارتفاع تكاليف الإنتاج وضعف العائد.. أين تذهب أرباح المحاصيل؟ وزارة النقل: 2.2 مليون طن حركة الشحن في تشرين الأول و60 نقطة لمراقبة الحمولات بين ورش العمل وبسطات البيع ورعاية الإخوة.. أطفال يحملون أعباء تفوق أعمارهم حين فرّقت الحرب جيران العمر.. ذاكرة الحارات الحمصية تبحث عن وجوهها الغائبة حكايات عاطفية ومظاهر مترفة.. هل تعكس المسلسلات المعربة حياة المشاهدين؟ المركزي السوري ينظم العمولات والرسوم المصرفية.. حظر رسوم توطين الرواتب والاشتراكات التلقائية النشرة الرياضية: فوز نادي خالد بن الوليد في دوري الدرجة الأولى ومشاركة سورية مرتقبة في شطرنج آسيا أمام مجلس الاتحاد الأوروبي.. سوريا تطرح رؤية للتعاون الأمني والتمويل التنموي وعودة اللاجئين اقتصاد العروبة: ارتفاع الذهب واستقرار الصرف وتحركات لتنظيم النشاط التجاري في حمص