العروبة – خاص
أعلنت المؤسسة السورية للحبوب أن إجمالي كميات القمح المستلمة من محصول الموسم الحالي في مختلف المحافظات بلغ حتى الآن مليونين و700 ألف طن، متجاوزاً الاحتياج السنوي لسوريا البالغ نحو مليونين و550 ألف طن، في مؤشر يؤكد تحقيق الاكتفاء الذاتي من هذه المادة الاستراتيجية.
وأكد معاون مدير عام المؤسسة السورية للحبوب أحمد قاضون أن عمليات استلام محصول القمح من المزارعين لا تزال مستمرة في المراكز التي تشهد ورود كميات مجدية، موضحاً أنه لم يُحدد موعد نهائي لإغلاق مراكز الاستلام، وأن معظم المراكز أوقفت عملها بعد انتهاء الكميات القابلة للتسويق ضمن نطاقها الجغرافي.
وأوضح قاضون أن المؤسسة اعتمدت خطة متكاملة للتعامل مع الكميات المستلمة، تقوم على توجيه القمح إلى الصوامع والصويمعات لحفظه وإخضاعه لعمليات تعقيم دورية تضمن الحفاظ على جودته لسنوات، إلى جانب تخزين الفائض في مستودعات مغلقة ومجهزة وفق الشروط الفنية اللازمة.
وأضاف أن المؤسسة تلجأ أيضاً إلى التخزين المؤقت في العراء لفترات محددة ومدروسة، بالتزامن مع تفريغ السعات التخزينية في الصوامع من خلال عمليات الطحن وإنتاج الدقيق للمخابز، مشيراً إلى أن هذا النوع من التخزين يخضع لإجراءات فنية دقيقة تشمل عزل الأرضيات، واستخدام الأغطية المخصصة، وتنفيذ عمليات التعقيم اللازمة.
وأشار إلى أن المؤسسة تواصل بالتوازي مع عمليات الاستلام والطحن تنفيذ مشاريع تأهيل وتوسعة الصوامع والصويمعات في مختلف المحافظات، بهدف زيادة الطاقة التخزينية واستيعاب كميات أكبر من محصول القمح خلال المواسم المقبلة.
وبيّن قاضون أن صرف مستحقات المزارعين يتم عبر آلية رسمية، حيث ينتهي دور المؤسسة بعد تحويل فواتير الكميات المستلمة إلى المصارف الزراعية، وهي الجهة المخولة بصرف قيم المحاصيل، مؤكداً أنه تم تحويل جميع الفواتير الخاصة بالكميات المستلمة، فيما تستمر عمليات الصرف وفق الدور المعتمد.
ويأتي هذا الإنجاز في إطار خطة المؤسسة السورية للحبوب الرامية إلى تطوير منظومة استلام وتخزين محصول القمح، من خلال إعادة تأهيل الصوامع ومراكز التخزين، بما يعزز الأمن الغذائي، ويرفع القدرة على استيعاب الإنتاج المحلي، ويضمن استقرار توافر الدقيق للمخابز في مختلف المحافظات.
المزيد...