250 طناً إنتاج الثروة السمكية في حمص… وخطط لتعزيز المخزون ودعم الاستثمار السمكي

تشكّل الموارد المائية في محافظة حمص ركيزة أساسية لدعم قطاع الثروة السمكية، لما تضمه من مسطحات مائية مهمة، في مقدمتها بحيرة قطينة وسد الرستن، إلى جانب انتشار مشاريع الاستزراع السمكي في عدد من المناطق، ولا سيما منطقة القصير، في ظل جهود متواصلة لتطوير الإنتاج وتعزيز المخزون السمكي رغم التحديات المناخية والاقتصادية التي تواجه القطاع.
وأكد مدير فرع الهيئة العامة للثروة السمكية في حمص، المهندس عمار الحسن، في تصريح لـ”العروبة”، أن إنتاج المحافظة من الأسماك بلغ 250 طناً منذ بداية العام الحالي وحتى تاريخه، موضحاً أن هذا الإنتاج يأتي من المزارع السمكية والمسطحات المائية المنتشرة في مختلف أنحاء المحافظة.
وأوضح الحسن أن بحيرة قطينة تعد من أبرز المسطحات المائية المستثمرة في مجال الثروة السمكية، حيث تُنفذ فيها عمليات استزراع منتظمة بالإصبعيات السمكية بهدف تعزيز المخزون السمكي وزيادة الإنتاج.
وأشار إلى أن القطاع يواجه جملة من التحديات، أبرزها غياب معامل متخصصة لإنتاج أعلاف الأسماك، وضعف القدرة الشرائية للمستهلكين، إضافة إلى نقص الكوادر الفنية المدربة، مبيناً أن هذه العوامل تؤثر بشكل مباشر في تطور الإنتاج واستدامته.
وبيّن أن موجات الجفاف التي تعرضت لها المحافظة خلال العامين الماضيين أدت إلى تراجع الإنتاج، نتيجة جفاف عدد من السدود، وتوقف بعض المزارع السمكية عن العمل، وانخفاض المخزون المائي في عدد من المسطحات، الأمر الذي انعكس سلباً على حجم الإنتاج.
وأوضح أن فرع الهيئة ينفذ دوريات رقابية على مدار الساعة، بما في ذلك أيام العطل الرسمية، داخل المسطحات المائية وعلى محيطها، للحد من الصيد المخالف، ومصادرة أدوات الصيد غير القانونية، وتنظيم الضبوط بحق المخالفين بعد تحديد هوياتهم.
ولفت إلى أن إجراءات الحماية المشددة أسهمت في انخفاض ملحوظ بعمليات الصيد المخالف خلال العامين الماضيين، مشيراً إلى أنه جرى خلال العام الماضي منع الصيد في بحيرة قطينة بشكل كامل، بعد انخفاض منسوب المياه فيها، حفاظاً على الثروة السمكية.
وأكد الحسن أن الهيئة تواصل دعم مربي الأسماك من خلال حصر المزارع السمكية، وتسهيل إجراءات ترخيصها، وتقديم الدعم الفني والإشراف الصحي المباشر، إلى جانب تأمين الإصبعيات المحسنة والخالية من الأمراض بأسعار تشجيعية.
وأضاف أن العمل مستمر لإنشاء معمل متخصص لإنتاج أعلاف الأسماك، بهدف تأمين احتياجات المربين وخفض تكاليف الإنتاج، بالتوازي مع تشجيع الاستثمار في مزارع الأقفاص العائمة واعتماد أساليب التربية المكثفة.
وأشار إلى أن تراجع أعداد الأسماك في بعض المسطحات المائية يعود بصورة رئيسية إلى الجفاف وانخفاض مناسيب المياه، ما أدى إلى تراجع المخزون السمكي، لافتاً إلى أن المستثمرين يعملون، بالتنسيق مع الإدارة العامة، على إعادة استزراع هذه المسطحات بالإصبعيات السمكية لإعادة تأهيلها وزيادة مخزونها.
وكشف مدير فرع الهيئة أن الخطط المستقبلية تتضمن إعادة تشغيل جميع المزارع السمكية التابعة للهيئة، وتأمين مصادر أعلاف متخصصة ومنخفضة التكلفة، وإنشاء مفرخات سمكية لتوفير الإصبعيات للمستثمرين والمربين، إلى جانب تشديد إجراءات حماية المسطحات المائية، وتأهيل كوادر فنية متخصصة، والتوسع في استثمار المسطحات المائية وتأجير حقوق الصيد فيها.
وأشار الحسن إلى أن بحيرتي قطينة والرستن غير مطروحتين للاستثمار السمكي حالياً، ويقتصر الصيد فيهما على الصيادين المسجلين لدى فرع الهيئة العامة للثروة السمكية في حمص، فيما تشمل السدود المطروحة للاستثمار سدود تل حوش، والمزينة، وباروحة، والحولة، والسنديانة، والزعفرانة، والبارودية، والغزيلة، ورام العنز، والشنداخية، والتنونة، والحشمة، والحميمة، والدلبوز، وصدد، ورام لفتايا، وجميعها مستثمرة باستثناء سد رام العنز.
وتواصل الجهات المعنية في محافظة حمص تنفيذ خططها للنهوض بقطاع الثروة السمكية، عبر حماية المسطحات المائية، ودعم المربين، وتشجيع الاستثمار، بما يسهم في تعزيز المخزون السمكي وتحقيق استدامة هذا القطاع الحيوي، رغم التحديات التي فرضتها الظروف المناخية ومتطلبات الإنتاج.
العروبة – ابتسام الحسن

المزيد...
آخر الأخبار
وزير الإعلام السوري يشارك في منتدى TRT World Forum بإسطنبول لمناقشة التحولات الدولية والتحديات العال... مزارعو حمص بين ارتفاع تكاليف الإنتاج وضعف العائد.. أين تذهب أرباح المحاصيل؟ وزارة النقل: 2.2 مليون طن حركة الشحن في تشرين الأول و60 نقطة لمراقبة الحمولات بين ورش العمل وبسطات البيع ورعاية الإخوة.. أطفال يحملون أعباء تفوق أعمارهم حين فرّقت الحرب جيران العمر.. ذاكرة الحارات الحمصية تبحث عن وجوهها الغائبة حكايات عاطفية ومظاهر مترفة.. هل تعكس المسلسلات المعربة حياة المشاهدين؟ المركزي السوري ينظم العمولات والرسوم المصرفية.. حظر رسوم توطين الرواتب والاشتراكات التلقائية النشرة الرياضية: فوز نادي خالد بن الوليد في دوري الدرجة الأولى ومشاركة سورية مرتقبة في شطرنج آسيا أمام مجلس الاتحاد الأوروبي.. سوريا تطرح رؤية للتعاون الأمني والتمويل التنموي وعودة اللاجئين اقتصاد العروبة: ارتفاع الذهب واستقرار الصرف وتحركات لتنظيم النشاط التجاري في حمص