منتدى حمص للحوار السوري يستعيد جذور المجتمع المدني ومؤسساته التاريخية

ناقش منتدى حمص للحوار السوري، بالتعاون مع ملتقى هارموني الثقافي، جذور الإرث المدني السوري ودور مؤسساته التاريخية، خلال جلسة حوارية حملت عنوان “الإرث المدني السوري: هل حقاً لم يكن لدينا مجتمع مدني؟” قدمتها الدكتورة ريم تركماني، بحضور عدد من المهتمين بالشأن الثقافي والاجتماعي.

وسلطت الدكتورة تركماني الضوء على أشكال العمل المدني في المجتمعات الشرقية، ولاسيما في سوريا، مؤكدة أن المجتمع السوري امتلك عبر تاريخه نماذج متنوعة من المؤسسات المدنية التي أدت أدواراً اجتماعية وتنظيمية فاعلة.

وتناولت في حديثها مؤسسة الوقف بوصفها أحد النماذج المجتمعية التي تجاوز دورها الإطار الديني، لتشكل مؤسسة مدنية شاركت فيها مختلف مكونات المجتمع ، قبل أن تتغير طبيعتها خلال فترة الاحتلال الفرنسي.

كما استعرضت دور الطوائف الحرفية في تنظيم شؤون أصحاب المهن والحرف، موضحة أن اختيار شيوخ الكار كان يتم من قبل الحرفيين أنفسهم، فيما ينتخب شيوخ الكار شيخ السوق، ما منح هذه المؤسسات دوراً وسيطاً بين المجتمع والسلطة، وحافظ على قدر من استقلاليتها.

واستندت الباحثة إلى وثائق من الأرشيف السوري لتوضيح حضور هذه المؤسسات واستقلالية قراراتها، مستشهدة بأمثلة تاريخية، منها إضراب مؤذني حلب عام 1913 اعتراضاً على قرارات السلطة المتعلقة بفرض ارتداء البنطال بدلاً من الجلابية، إلى جانب تحركات شعبية رفضت المحسوبيات والفساد.

كما تناولت تجربة الشيخ طاهر الجزائري، باعتباره أحد أبرز الشخصيات المرتبطة بالعمل المدني في دمشق خلال القرن العشرين، و دوره في تأسيس أول جمعية خيرية، وإنشاء مدارس حديثة والمساهمة في إعداد مناهجها، إضافة إلى تأسيس “حلقة دمشق” التي جمعت نخبة من الشخصيات الفكرية والوطنية، من بينها فارس الخوري.

واختتمت الجلسة بحوار مفتوح بين الحضور والدكتورة تركماني، تناول تطور مفهوم المجتمع المدني السوري، وأهمية استعادة قراءة التجارب التاريخية لمؤسساته ودورها في بناء الحياة العامة.

وأكدت الجلسة أن الإرث المدني السوري لم يكن طارئاً، بل شكّل ركناً أصيلاً في تاريخ المجتمع، وأسهم في تنظيم شؤونه وتعزيز مشاركته في المجال العام.
العروبة – سلوى الديب

المزيد...
آخر الأخبار
وزير الإعلام السوري يشارك في منتدى TRT World Forum بإسطنبول لمناقشة التحولات الدولية والتحديات العال... مزارعو حمص بين ارتفاع تكاليف الإنتاج وضعف العائد.. أين تذهب أرباح المحاصيل؟ وزارة النقل: 2.2 مليون طن حركة الشحن في تشرين الأول و60 نقطة لمراقبة الحمولات بين ورش العمل وبسطات البيع ورعاية الإخوة.. أطفال يحملون أعباء تفوق أعمارهم حين فرّقت الحرب جيران العمر.. ذاكرة الحارات الحمصية تبحث عن وجوهها الغائبة حكايات عاطفية ومظاهر مترفة.. هل تعكس المسلسلات المعربة حياة المشاهدين؟ المركزي السوري ينظم العمولات والرسوم المصرفية.. حظر رسوم توطين الرواتب والاشتراكات التلقائية النشرة الرياضية: فوز نادي خالد بن الوليد في دوري الدرجة الأولى ومشاركة سورية مرتقبة في شطرنج آسيا أمام مجلس الاتحاد الأوروبي.. سوريا تطرح رؤية للتعاون الأمني والتمويل التنموي وعودة اللاجئين اقتصاد العروبة: ارتفاع الذهب واستقرار الصرف وتحركات لتنظيم النشاط التجاري في حمص