العروبة – خاص
بحث وزير المالية محمد يسر برنية مع مساعد وزير الخزانة الأمريكي لشؤون تمويل الإرهاب والجرائم المالية جوناثان بورك، الخطوات المطلوبة لتسهيل عودة سوريا إلى النظام المالي العالمي، إلى جانب عدد من القضايا المالية والاقتصادية ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.
وأوضحت وزارة المالية، عبر قناتها على تلغرام اليوم الأحد، أن المباحثات جرت عبر تقنية الاتصال المرئي، وركزت على آليات إعادة اندماج سوريا في المنظومة المالية الدولية، وما يتطلبه ذلك من إجراءات وتعاون خلال المرحلة المقبلة.
وناقش الجانبان سبل توسيع التعاون الفني وبناء القدرات والتدريب بين وزارة المالية السورية ووزارة الخزانة الأمريكية، ولا سيما في مجالي إدارة المالية العامة وتطوير القطاع المالي، بما يدعم مسار الإصلاحات الجارية في سوريا.
وتطرق الطرفان إلى الإجراءات المزمع اتخاذها عقب رفع جميع العقوبات المفروضة على سوريا، ولا سيما في ضوء قرار الولايات المتحدة شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وما يتيحه ذلك من فرص لتوسيع مجالات التعاون المالي والاقتصادي.
وبحث الجانبان إمكانية تعزيز التعاون مع الهيئات والمؤسسات المالية الأمريكية، ضمن الجهود الرامية إلى إعادة بناء الروابط بين القطاع المالي السوري والمؤسسات الدولية، وتسهيل عودة التعاملات المالية والمصرفية مع الخارج.
ورحب الجانب الأمريكي بالتقدم الذي أحرزته سوريا في مجال الإصلاحات المالية، مؤكداً دعمه لاستمرار هذه الإصلاحات، بما يسهم في تطوير القطاع المالي وتعزيز قدرته على مواكبة متطلبات الاندماج في المنظومة الدولية.
وأعرب برنية عن شكره لوزارة الخزانة الأمريكية على تعاونها ودورها في دعم تعافي الاقتصاد السوري، مؤكداً أهمية مواصلة التنسيق بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي ويساعد في إعادة دمج سوريا في الاقتصاد والنظام المالي العالمي.
وأكد وزير المالية حرص الدولة السورية على ترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية في القطاع المالي، بالتوازي مع مواصلة الإصلاحات وتطوير المؤسسات والأطر التنظيمية اللازمة لبناء قطاع مالي قادر على استعادة علاقاته مع المؤسسات والأسواق الخارجية.
وسبق لنائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي جاكوب ماكغي أن أكد، في كلمة مسجلة خلال انطلاق منتدى الأعمال السوري – الأمريكي الأول في دمشق في الثالث عشر من تموز الماضي، أن بلاده تعمل مع الحكومة السورية لتسهيل اندماج سوريا في النظام المالي العالمي.
وأوضح ماكغي حينها أن الجهود تشمل العمل على توفير حلول مصرفية وبيئة تنظيمية واضحة، بما يدعم حركة الاستثمارات والتبادل التجاري، ويسهم في توسيع النشاط الاقتصادي والمالي بين سوريا والخارج.
المزيد...