العروبة – خاص
دعا مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، المحامي رديف مصطفى، الضحايا والمتضررين وكل من يمتلك معلومات أو إفادات بشأن جرائم جسيمة وقعت خلال الفترة التي تولى فيها محمد الشعار مواقع قيادية في عهد نظام الأسد البائد، ولا سيما قبل عام 2011، إلى تقديم ما لديهم وفق الأصول القانونية.
وأوضح مصطفى، في تصريح لوكالة “سانا” اليوم الأحد، أن إدارة المساءلة والمحاسبة تتابع ملف الشعار، الذي شغل عدداً من المواقع القيادية خلال عهد نظام الأسد البائد، من بينها رئاسة عدة أفرع أمنية وتولي وزارة الداخلية، مؤكداً أن الدعوة لتقديم المعلومات والإفادات تأتي ضمن الولاية الزمنية للهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية.
وبيّن أن الضحايا والمتضررين وذويهم يستطيعون تقديم الإفادات والادعاءات عبر إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة، أو من خلال غرف النيابات العامة المختصة بالعدالة الانتقالية في المحافظات السورية، بما يتيح لهم المشاركة في المسار القضائي وفق القنوات القانونية المحددة.
وأشار مصطفى إلى أن إتاحة تقديم الإفادات تهدف إلى تعزيز حضور الضحايا وحماية حقوقهم ضمن الإجراءات القضائية، إلى جانب المساهمة في استكمال الوقائع المتعلقة بالجرائم محل التحقيق، وتوفير المعلومات التي يمكن أن تساعد الجهات المختصة في متابعة الملفات.
وأكد أن مشاركة الضحايا في هذا المسار لا تمثل إجراءً شكلياً، وإنما تشكل، بحسب مصطفى، جزءاً أساسياً من عملية العدالة الانتقالية، وتسهم في تعزيز الملفات والأدلة وربط الوقائع بالشهادات، بما يدعم الوصول إلى الحقيقة وحق الضحايا في العدالة والإنصاف.
وشدد مصطفى على أن جميع الإفادات والادعاءات التي يتم تقديمها ستخضع للتقييم والتحقق وفق الأصول القانونية، موضحاً أن المسؤولية الجزائية لا تُبنى على مجرد الادعاء، وإنما تستند إلى نتائج التحقيق والأدلة والوقائع التي تنظر فيها الجهات القضائية المختصة.
وأكد أن الإجراءات ستراعي ضمان حقوق جميع أطراف الدعوى وفق القانون، بالتوازي مع استكمال التحقيقات والتحقق من المعلومات والشهادات المقدمة بشأن الوقائع التي تدخل ضمن اختصاص الهيئة.
وتعمل سوريا منذ التحرير على تطوير الأطر المؤسساتية لمسار العدالة الانتقالية، بهدف معالجة إرث الانتهاكات بصورة شاملة ومنظمة، إذ أصدر الرئيس أحمد الشرع في 17 أيار 2025 المرسوم رقم /20/ القاضي بتشكيل الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية.
ونص المرسوم على أن تتمتع الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وأن تمارس مهامها في جميع أنحاء الأراضي السورية، ضمن المسار الرامي إلى معالجة ملفات الانتهاكات وتحقيق العدالة الانتقالية.
المزيد...