تشكل مهنة الحمل والتفريغ واحدة من المهن التي تتطلب جهداً بدنياً كبيراً، وتضع العاملين فيها أمام مخاطر يومية تستدعي توفير مظلة تحمي حقوقهم وتضمن استقرارهم، وهو ما يدفع عمال العتالة في حمص إلى المطالبة بدور أكبر لنقابتهم في تنظيم العمل والحصول على عقود التحميل والتفريغ.
ويطالب عمال الحمل والتفريغ في محافظة حمص باعتماد نقابتهم جهة أساسية تتولى تنظيم عملهم وضمان حقوقهم، مؤكدين أن إسناد العقود إليها يوفر لهم الحماية الاجتماعية والاستقرار المهني، ويحد من تعرضهم للاستغلال، ولا سيما في ظل طبيعة عملهم الشاقة وما يرافقها من مخاطر.
وأوضح رئيس اتحاد عمال حمص محمد عامر، في تصريح لـ«العروبة»، أن نقابة الحمل والتفريغ التابعة لاتحاد نقابات عمال حمص تضم العاملين في هذه المهنة، وتتولى تنظيم شؤونهم والعمل على حمايتهم من أشكال الاستغلال التي قد يتعرضون لها من قبل المتعهدين.
وأشار عامر إلى أن النقابة تعمل على تسجيل العمال لدى التأمينات الاجتماعية، بما يحفظ حقوقهم ويوفر لهم مظلة من الحماية، ولا سيما عند التعرض لإصابات العمل، نظراً لما تتطلبه المهنة من جهد بدني كبير وما تنطوي عليه من مخاطر.
وبيّن أن النقابة حصلت خلال العام الحالي على عقد من مؤسسة الحبوب لتولي أعمال تفريغ موسم القمح، موضحاً أن الموسم الحالي جيد والكميات الواردة إلى الصوامع وافرة، وأن العمال أنجزوا عمليات التفريغ بهمة ونشاط، ويواصلون أعمالهم حتى الآن.
ولفت عامر إلى أن العقد يعد الأول الذي تحصل عليه النقابة بعد التحرير، معتبراً أن إسناد مثل هذه الأعمال إليها ينعكس بصورة مباشرة على الواقع المعيشي والمهني للعمال، ويمنحهم شعوراً أكبر بالأمان والاستقرار.
وأكد أن العمل تحت مظلة النقابة يضمن حصول العمال على حقوقهم المالية كاملة، إلى جانب استفادتهم من التأمينات الاجتماعية والحماية النقابية، وهو ما يوفر لهم ضمانات أكبر في مواجهة المخاطر المرتبطة بطبيعة مهنتهم.
وأوضح عامر أن حصول النقابة على عقود التحميل والتفريغ يوفر للعمال حقوقاً وضمانات أفضل مقارنة بإسناد هذه الأعمال إلى المتعهدين، داعياً الجهات المعنية في محافظة حمص إلى اعتماد النقابة جهة أساسية عند منح عقود التحميل والتفريغ، بما يحقق مصلحة العمال ويحفظ حقوقهم.
وشدد عمال العتالة، من جهتهم، على ضرورة أن تكون النقابة الجهة المنظمة والضامنة لعملهم، مؤكدين أن وجودهم تحت مظلتها يوفر لهم الحماية والاستقرار، ويضمن حصولهم على مستحقاتهم وحقوقهم، ولا سيما عند التعرض لإصابات أثناء العمل.
ويأمل العمال أن تتوسع تجربة إسناد عقود التحميل والتفريغ إلى النقابة لتشمل مختلف المؤسسات والجهات، بما يضع المهنة ضمن إطار أكثر تنظيماً، ويعزز الحماية الاجتماعية للعاملين فيها، ويوفر لهم بيئة عمل أكثر أماناً واستقراراً.
وتبرز أهمية تنظيم مهنة الحمل والتفريغ في كونها لا تقتصر على ضبط آليات العمل وتوزيع الفرص، وإنما تمتد إلى حماية شريحة من العمال تعتمد على جهدها اليومي في تأمين دخلها، الأمر الذي يجعل توسيع مظلة التأمينات والحماية النقابية خطوة مهمة لصون حقوقهم، وتقليل مخاطر الاستغلال، وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار المهني والاجتماعي لهم.
العروبة – ابتسام الحسن
المزيد...