انطلقت في قصر الثقافة بحمص أولى فعاليات الملتقى الإصلاحي الذي تقيمه مؤسسة سواعد الإصلاح، برعاية مديرية ثقافة حمص وبالتعاون مع مديرية أوقاف حمص، تحت عنوان «التربية وبناء الجيل الواعي»، بهدف تسليط الضوء على دور التربية في بناء الإنسان وتعزيز حضوره الإيجابي في المجتمع.
وناقشت الجلسة الحوارية مجموعة من المحاور الفكرية والتربوية، ركزت على أهمية التربية باعتبارها إحدى الركائز الأساسية في تكوين شخصية الإنسان وبناء وعيه، ودورها في إعداد أجيال تمتلك القدرة على التعامل مع المتغيرات والتحديات المجتمعية.
وأكد المشاركون أهمية ترسيخ القيم الأخلاقية والاجتماعية لدى الأجيال الجديدة، وتنمية الشعور بالمسؤولية والانتماء لديها، بما يساعد على بناء شخصية واعية وقادرة على المشاركة الفاعلة في تنمية المجتمع ونهوضه.
وأشاروا إلى أن بناء جيل واعٍ لا يقتصر على نقل المعرفة، وإنما يرتبط بمنظومة تربوية متكاملة تسهم فيها الأسرة والمؤسسات التعليمية والثقافية والدينية والمجتمعية، بما يعزز السلوك الإيجابي ويرسخ القيم في حياة الأفراد.
وشددت الفعالية على أهمية الحوار وتبادل الأفكار والخبرات في مقاربة القضايا التي تواجه المجتمع، وضرورة توفير مساحات للنقاش تسهم في تطوير الدور التربوي والاستجابة للتحولات الاجتماعية والفكرية المتسارعة.
وتأتي الفعالية ضمن سلسلة من اللقاءات التي ينظمها الملتقى الإصلاحي لطرح القضايا المرتبطة بالواقع الاجتماعي والتربوي، ومناقشتها من زوايا ورؤى متعددة، بما يسهم في تعزيز الوعي وتوسيع دائرة الحوار بين مختلف شرائح المجتمع.
وتكتسب اللقاءات التربوية والحوارية أهمية في ظل الحاجة إلى تعزيز دور المؤسسات المجتمعية في بناء الأجيال، إذ يشكل الاستثمار في وعي الشباب وترسيخ القيم لديهم أساساً لبناء مجتمع أكثر قدرة على مواجهة تحدياته، والمشاركة في عملية التنمية وإعادة البناء.
المزيد...