العروبة – خاص
أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي اتخاذ مجموعة من الخطوات العملية لتبسيط إجراءات تصديق ومعادلة الشهادات غير السورية، بهدف اختصار الوقت والجهد مع الحفاظ على دقة التحقق وسلامة الإجراءات، ضمن توجه الوزارة نحو بناء منظومة إدارية أكثر كفاءة وسرعة وشفافية.
وأوضح الحلبي، عبر صفحته الرسمية على «فيسبوك»، أن الوزارة أقرت اعتماد المواقع الحكومية الرسمية في المملكة العربية السعودية والجمهورية التركية للتحقق من صحة الشهادات والوثائق الدراسية، بدلاً من المراسلات التقليدية التي كانت تستغرق وقتاً طويلاً.
وبيّن أن الآلية الجديدة تتيح للموظف المختص الدخول إلى الموقع الحكومي المعتمد وإدخال الرمز الخاص بالوثيقة، للتحقق بصورة مباشرة من بياناتها ومطابقتها مع المعلومات الرسمية، والتأكد من عدم تعرضها لأي تحوير أو تغيير.
وأشار الحلبي إلى أن الإجراء يشكل خطوة مهمة لتسريع إنجاز معاملات الشهادات غير السورية وتخفيف الأعباء التي كانت تواجه الطلبة، كما يأتي ضمن مسار أوسع تتبناه الوزارة لرقمنة الإجراءات وتحديث آليات العمل، بما يواكب التحول الرقمي في المؤسسات الحكومية.
وكشف أن المرحلة المقبلة ستشهد الانتقال إلى رقمنة عملية معادلة الشهادات بالكامل، من خلال إطلاق تطبيق إلكتروني خاص ستعلن عنه الوزارة في حينه، يتيح للطالب تقديم معاملته ومتابعة مراحلها إلكترونياً وفق آلية واضحة ومبسطة.
وأكد أن التطبيق المرتقب سيحد من الحاجة إلى الإجراءات والمراجعات التقليدية، ويسهم في تسهيل حصول الطلبة على الخدمة ومتابعة معاملاتهم، ضمن منظومة رقمية متكاملة.
ولفت الحلبي إلى أن إطلاق التطبيق سيتم بعد الانتهاء من معالجة الشهادات الموجودة حالياً لدى الوزارة، والبالغ عددها نحو أربعة آلاف شهادة مقدمة للمعادلة لأغراض مهنية.
وأوضح أن الوزارة تعمل على إنجاز ملف الشهادات المتراكمة أولاً، بهدف منع تراكم المعاملات مستقبلاً، قبل الانتقال إلى منظومة رقمية متكاملة ومستدامة لمعادلة الشهادات.
وشدد وزير التعليم العالي على أن الهدف من التحول الرقمي لا يقتصر على استبدال المعاملات الورقية بأخرى إلكترونية، وإنما يتمثل في إعادة بناء آلية تقديم الخدمة من أساسها، بما يوفر للطالب إجراءات أسرع وأكثر وضوحاً وكفاءة.
وأكد الحلبي استمرار العمل على إزالة الإجراءات التي يمكن الاستغناء عنها واختصار المدد الزمنية الممكنة، مع المحافظة على أعلى معايير الدقة والتحقق، معتبراً أن تسهيل معاملات الطلبة مسؤولية أساسية، وأن تطوير الإدارة يمثل جزءاً من عملية تطوير التعليم العالي.
وكان أعلن مدير الإدارة القنصلية في وزارة الخارجية والمغتربين محمد يعقوب العمر، في 25 نيسان الماضي، اعتماد إجراءات مبسطة لتصديق الشهادات الدراسية في جميع البعثات السورية في الخارج، دون اشتراط الحضور الشخصي لصاحب العلاقة أو أحد ذويه، بعد إعفاء الطلبة من هذا الشرط داخل سوريا.
المزيد...