ندوة في حمص تبحث مسار العدالة الانتقالية ومتطلبات إنصاف الضحايا

نظمت الهيئة العامة للعدالة الانتقالية، بالتعاون مع مديرية الشؤون السياسية في حمص، ندوة حوارية بعنوان «مسار العدالة الانتقالية في سوريا بين التطورات الحالية والمتطلبات التشريعية»، بمشاركة عضو الهيئة الدكتور أحمد سيفو، وعضو مجلس الشعب السوري عن محافظة حمص، الحقوقي أحمد الإسماعيل، والمدير التنفيذي للشبكة السورية لحقوق الإنسان فضل عبد الغني، وبحضور عدد من المهتمين بالشأن الحقوقي والقانوني.

وناقشت الندوة مسار العدالة الانتقالية في سوريا، وأبرز التطورات المرتبطة به، والمتطلبات التشريعية والقانونية اللازمة لضمان نجاحه، مع التركيز على حقوق الضحايا وسبل إنصافهم، وتعزيز مشاركة المجتمع في هذه المرحلة.

وتناولت الندوة مفهوم العدالة الانتقالية وأهميتها في معالجة آثار الانتهاكات التي شهدتها البلاد، إلى جانب مناقشة الآليات التي يمكن أن تسهم في كشف الحقيقة وتوثيق الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها، وجبر ضرر الضحايا وذويهم، بما يعزز الثقة بالمؤسسات ويدعم مسار المصالحة المجتمعية.

وأشار المشاركون إلى أن نجاح العدالة الانتقالية يتطلب إطاراً قانونياً واضحاً يحدد المسؤوليات والآليات، ويضمن استقلالية الجهات المعنية، ويضع حقوق الضحايا في مقدمة الأولويات، مع أهمية الاستفادة من الخبرات الحقوقية والوثائق والشهادات التي جرى جمعها وتوثيقها خلال السنوات الماضية.

كما ناقشت الندوة التحديات التي قد تواجه تطبيق مسار العدالة الانتقالية، وفي مقدمتها الحاجة إلى تشريعات متكاملة، وآليات فعالة لجمع المعلومات وحفظ الأدلة، وضمان مشاركة الضحايا وذويهم في مختلف مراحل المسار، إضافة إلى أهمية التنسيق بين المؤسسات الرسمية والمنظمات الحقوقية والفعاليات المجتمعية.

وأكدت المداخلات أهمية إيجاد مقاربة شاملة للعدالة الانتقالية لا تقتصر على الجانب القضائي، وإنما تشمل أيضاً كشف الحقيقة، وحفظ الذاكرة، وتعويض المتضررين، ورد الاعتبار، ومعالجة آثار الانتهاكات، بما يسهم في بناء بيئة أكثر استقراراً، ويعزز فرص المصالحة والسلام المجتمعي.

وفي سياق متصل، شهدت الندوة الإعلان عن توقيع اتفاقية تعاون بين الهيئة العامة للعدالة الانتقالية والشبكة السورية لحقوق الإنسان، بما يعكس توجه الجانبين نحو تعزيز العمل المشترك وتبادل الخبرات والمعلومات، ودعم الجهود المتعلقة بالتوثيق والبحث الحقوقي، والمساهمة في تطوير مسار العدالة الانتقالية.

وشدد المشاركون على أن بناء مسار مستدام للعدالة الانتقالية يحتاج إلى تضافر الجهود الرسمية والحقوقية والمجتمعية، وإلى حوار واسع يتيح الاستماع إلى مختلف الأطراف، وصولاً إلى آليات تحقق العدالة وتنصف الضحايا وتحفظ حقوقهم، وتساعد في تأسيس مرحلة جديدة قائمة على سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان.
العروبة – مها رجب

المزيد...
آخر الأخبار
وزير الإعلام السوري يشارك في منتدى TRT World Forum بإسطنبول لمناقشة التحولات الدولية والتحديات العال... مزارعو حمص بين ارتفاع تكاليف الإنتاج وضعف العائد.. أين تذهب أرباح المحاصيل؟ وزارة النقل: 2.2 مليون طن حركة الشحن في تشرين الأول و60 نقطة لمراقبة الحمولات بين ورش العمل وبسطات البيع ورعاية الإخوة.. أطفال يحملون أعباء تفوق أعمارهم حين فرّقت الحرب جيران العمر.. ذاكرة الحارات الحمصية تبحث عن وجوهها الغائبة حكايات عاطفية ومظاهر مترفة.. هل تعكس المسلسلات المعربة حياة المشاهدين؟ المركزي السوري ينظم العمولات والرسوم المصرفية.. حظر رسوم توطين الرواتب والاشتراكات التلقائية النشرة الرياضية: فوز نادي خالد بن الوليد في دوري الدرجة الأولى ومشاركة سورية مرتقبة في شطرنج آسيا أمام مجلس الاتحاد الأوروبي.. سوريا تطرح رؤية للتعاون الأمني والتمويل التنموي وعودة اللاجئين اقتصاد العروبة: ارتفاع الذهب واستقرار الصرف وتحركات لتنظيم النشاط التجاري في حمص