العروبة – خاص
شهد الاقتصاد السوري اليوم مجموعة من التطورات، أبرزها استقرار أسعار الصرف الرسمية، وارتفاع أهمية الاستثمار الصناعي، إلى جانب خطوات لتطوير التعاونيات والتأمين الصحي، وسط توقعات رسمية بتحقيق نمو اقتصادي بنسبة 11.3% خلال العام الجاري.
وسجلت أسعار الصرف الرسمية استقراراً نسبياً في نشرة مصرف سورية المركزي رقم (147)، السارية اعتباراً من الثلاثاء 11 آب/أغسطس 2026، إذ بلغ سعر الدولار الأميركي 121.50 ليرة للشراء و122.50 ليرة للمبيع، بوسطي 122 ليرة.
بينما سجل اليورو 140.04 ليرة للشراء و141.44 ليرة للمبيع، بوسطي 140.74 ليرة، في حين بلغ سعر الجنيه الإسترليني 163.94 ليرة للشراء و165.58 ليرة للمبيع.
وحدد المصرف المركزي سعر الدولار في تعاملاته مع المصارف المرخصة عند المستويات نفسها، مع هامش حركة سعرية يبلغ 2%.
وعلى صعيد العملات العربية، سجل الريال السعودي 32.33 ليرة للشراء و32.65 ليرة للمبيع، والدرهم الإماراتي 33.05 ليرة للشراء و33.39 ليرة للمبيع، فيما بلغ الدينار الكويتي 392.86 ليرة للشراء و396.79 ليرة للمبيع، والدينار الأردني 171.22 ليرة للشراء و172.93 ليرة للمبيع، بينما سجل الجنيه المصري 2.41 ليرة للشراء و2.44 ليرة للمبيع.
وفي سوق المعادن الثمينة، بلغت تسعيرة غرام الذهب عيار 24، وفق التسعيرة اليومية الصادرة عن الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة، 18,100 ليرة سورية للشراء و18,400 ليرة للمبيع، بينما سجل غرام الذهب عيار 21 سعر 15,750 ليرة للشراء و16,050 ليرة للمبيع.
ووصل سعر غرام الذهب عيار 18 إلى 13,500 ليرة للشراء و13,800 ليرة للمبيع، فيما بلغ سعر البلاتين 7,400 ليرة للشراء و7,900 ليرة للمبيع، والفضة الخام 265 ليرة للشراء و275 ليرة للمبيع.
وفي مؤشر على تنامي الاهتمام بالاستثمار الصناعي، بحث وفد اقتصادي من مجموعة “بنيان” الاقتصادية الصينية ومجموعة “ناولو” السورية إمكانية إقامة مشروع مشترك لصناعة الإسمنت ومواد البناء في المدينة الصناعية بحسياء في حمص.
وتناول اللقاء اليوم الثلاثاء المتطلبات الفنية والقانونية والمالية للاستثمار، إلى جانب المساحات العقارية المتاحة للمشاريع الصناعية الثقيلة، في خطوة تعكس توجهات نحو استقطاب استثمارات جديدة إلى قطاع مواد البناء.
وفي ملف التجارة الداخلية، بحثت وزارة الاقتصاد والصناعة واقع التعاون الاستهلاكي وسبل تطوير أداء الجمعيات التعاونية في مختلف المحافظات، مع التركيز على تحسين آليات استجرار السلع وتسويقها وتوزيعها، وتوسيع الخدمات المقدمة للمساهمين والمستهلكين. وأكدت الوزارة أهمية تطوير التجربة التعاونية والاستفادة من التجارب الناجحة، وتحويل المقترحات المطروحة إلى مشاريع وخطوات عملية قابلة للتنفيذ.
وفي القطاع التأميني، اعتمدت المؤسسة العامة السورية للتأمين إجراءً جديداً يهدف إلى تسهيل وصول نحو 545 ألف موظف في القطاع الحكومي إلى الخدمات الطبية، مع الإبقاء على آليات الرقابة والحد من إساءة الاستخدام. وأوضح مدير التأمين الصحي في المؤسسة حسام قره محمد أن الاستفادة من الخدمة كانت تعتمد سابقاً على بصمة الإصبع للتحقق من هوية المستفيد، إلا أن مشكلات تقنية مرتبطة بضعف الشبكات أو عدم توفر أجهزة البصمة لدى بعض مقدمي الخدمة دفعت إلى اعتماد الإجراء الجديد.
وتوقع وزير المالية محمد يسر برنية نمو الاقتصاد السوري بنسبة 11.3% خلال العام الجاري، مع استمرار زخم النمو خلال السنوات المقبلة، مشيراً إلى إمكانية عودة الإنتاج في قطاعات عديدة إلى مستويات ما قبل عام 2011 بحلول عام 2030.
وأكد برنية أن السياسة الاقتصادية تستهدف جعل النمو المرتفع مستداماً وشاملاً، بما ينعكس على مختلف شرائح المجتمع، بالتوازي مع تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية.
وأوضح أن تقديرات وزارة المالية تتقاطع مع توقعات صندوق النقد الدولي بتجاوز نمو الاقتصاد السوري 10% خلال عام 2026، فيما تقدر الوزارة النمو بنحو 11.3% هذا العام، و9.7% في عام 2027، مقارنة بنحو 4% خلال عام 2025.