العروبة – خاص
بحث وزير المالية محمد يسر برنية مع بعثة صندوق النقد الدولي المتخصصة بالسياسات الضريبية، خلال ختام زيارتها إلى سوريا، سبل تطوير التشريعات الضريبية وتحديث المنظومة بما ينسجم مع متطلبات المرحلة الراهنة وأولويات الإصلاح الاقتصادي.
وعقدت البعثة سلسلة اجتماعات مع فريق العمل في وزارة المالية ولجنة الإصلاح الضريبي، جرى خلالها استعراض مشاريع القوانين الضريبية الجديدة ومناقشة بنيتها التشريعية وآليات تطبيقها، إلى جانب تقديم ملاحظات فنية وعروض حول أفضل الممارسات الدولية في ضرائب الدخل والقيمة المضافة والضرائب غير المباشرة.
وأشادت البعثة بالخطوات التي قطعتها سوريا في تحديث منظومتها الضريبية، معتبرة أن مشاريع القوانين تعكس توجهاً نحو المواءمة مع المعايير الدولية، كما قدمت مقترحات لاستكمال الجوانب التشريعية والتنفيذية، وأبدت استعدادها لمواصلة تقديم الدعم الفني خلال مراحل إعداد اللوائح التنفيذية.
وشهدت أعمال البعثة تنظيم ورشة عمل موسعة في دمشق حول النظام الضريبي الجديد، بمشاركة ممثلين عن غرف الصناعة والتجارة وخبراء وأكاديميين مختصين بالشأنين الضريبي والمالي، إلى جانب فريق صندوق النقد الدولي.
وأكد الوزير برنية أن إعداد المنظومة الضريبية الجديدة جرى وفق الأولويات السورية لدعم التعافي الاقتصادي، موضحاً أنها تستهدف تنشيط الاقتصاد وتشجيع القطاع الخاص وتخفيف الأعباء الضريبية عن محدودي الدخل، مع الاستفادة من التجارب والخبرات الدولية بما يخدم هذه الأهداف.
وكان توقع وزير المالية محمد يسر برنية نمو الاقتصاد السوري بنسبة 11.3% خلال العام الجاري، مع استمرار زخم النمو خلال السنوات المقبلة، مشيراً إلى إمكانية عودة الإنتاج في قطاعات عديدة إلى مستويات ما قبل عام 2011 بحلول عام 2030.
وأكد برنية أن السياسة الاقتصادية تستهدف جعل النمو المرتفع مستداماً وشاملاً، بما ينعكس على مختلف شرائح المجتمع، بالتوازي مع تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية.
وأوضح أن تقديرات وزارة المالية تتقاطع مع توقعات صندوق النقد الدولي بتجاوز نمو الاقتصاد السوري 10% خلال عام 2026، فيما تقدر الوزارة النمو بنحو 11.3% هذا العام، و9.7% في عام 2027، مقارنة بنحو 4% خلال عام 2025.