حصدت مديرية إعلام حمص المرتبة الأولى في المسابقة التي أقامتها وزارة الاقتصاد بين المكاتب الإعلامية في المحافظات السورية، عن أفضل مادة تناولت تحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح، من خلال المادة التي أعدها الإعلامي وائل اللوز، فيما نشرت وزارة الاقتصاد المادة الفائزة عبر صفحتها الرسمية.
وقال وائل اللوز، مدير المكتب الإعلامي في مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حمص، في تصريح خاص لـ”العروبة”، إن العمل انطلق من رؤية تعتبر القمح “رمزاً للسيادة والأمن الغذائي، وليس مجرد محصول زراعي أو رقم في تقرير اقتصادي”، موضحاً أن تناول مفهوم الاكتفاء الذاتي إعلامياً جرى بعيداً عن الخطاب الشعاري والمفاهيم الجافة، بالاعتماد على السرد البصري الذي يحول المفهوم من مصطلح تسويقي إلى قصة حية تلامس وجدان المشاهد وتجعله شريكاً في فهم قيمته.
وسلطت المادة الضوء على التحول الذي شهده ملف القمح، من سنوات استُنزفت خلالها الموارد والقطع الأجنبي لتأمين فاتورة الاستيراد، إلى تعزيز الإنتاج المحلي والقدرة على تأمين الاحتياج داخلياً، بما يرسخ مقومات السيادة الغذائية.
وأوضح اللوز أن العمل قام على صيغة من التناغم والتكامل، ركز خلالها على البناء البصري والهندسة الإخراجية وسيناريو الإيقاع السريع، فيما منح التعليق الصوتي للزميل محمد علوش النص رزانة وعمقاً أدائياً مكملاً للرؤية، مشيراً إلى الحرص على إبراز العامل الإنساني والجهد الميداني الحقيقي، مع الحفاظ على توازن بين الصورة المعبّرة والرسالة المكثفة.
وجاء هذا التحول نتيجة متابعة ميدانية شاملة، وتأهيل البنى التحتية ورفع جاهزيتها لاستيعاب الكميات المنتجة، بالتوازي مع اعتماد منصة إلكترونية لتنظيم عمليات الاستلام ومتابعتها، لتتكامل هذه الإجراءات ضمن منظومة عمل متكاملة لإدارة ملف القمح.
وحول أسباب فوز العمل بالمرتبة الأولى، أشار اللوز إلى أن القوة تكمن في الالتزام بمبدأ التجسيد البصري بدلاً من التلقين، إلى جانب الدقة التقنية في المونتاج وضبط الإيقاع وتكثيف الرسالة دون إطالة، مبيناً أن العمل استطاع تقديم معلومة دقيقة وقيمة مضافة في قالب بصري جذاب يحترم وقت المتابع ويشد انتباهه منذ الثواني الأولى.
وتوجت هذه الجهود بتحقيق الاكتفاء الذاتي من القمح لأول مرة منذ 16 عاماً، مع وصول إجمالي الكميات المستلمة إلى مليونين و700 ألف طن، متجاوزة الاحتياج السنوي المقدر بنحو مليونين و550 ألف طن.
وحول أهمية المسابقات الإعلامية في تطوير المحتوى المحلي، رأى اللوز أنها تسهم في نقل الإعلام الحكومي من إطار التغطية الإخبارية الروتينية إلى مساحة صناعة المحتوى الإبداعي المنافس، مؤكداً أن هذه المبادرات تفرز الطاقات الشابة وتخلق بيئة تنافسية صحية، وتثبت أن المكاتب الإعلامية في المحافظات تمتلك كوادر ورؤى قادرة على إنتاج إعلام رقمي ناضج ومؤثر يوازي المؤسسات الكبرى.
ويعكس هذا الإنجاز تحولاً في إدارة ملف القمح، باتجاه تعزيز الإنتاج المحلي وتأمين الاحتياجات من داخل البلاد، بما يرسخ مقومات السيادة الغذائية ويعزز قدرة الاقتصاد الوطني على تأمين سلعة أساسية ترتبط بشكل مباشر بالأمن الغذائي.
العروبة – بشرى عنقة