ألقى فرع مكافحة الاتجار بالبشر في محافظة حمص القبض على متزعم شبكة إجرامية وعدد من معاونيه، بعد ثبوت تورطهم وفق التحقيقات في جرائم الاتجار بالبشر والاحتيال والابتزاز، إثر بلاغ عن تعرض سيدة للتهديد والإرغام على المشاركة في عمليات احتيال عابرة للحدود.
عقب تلقي البلاغ، باشر الفرع عمليات التحري وجمع الأدلة، حيث كشفت التحقيقات عن وجود شبكة إجرامية متكاملة تعمل على استغلال الضحايا، قبل تنفيذ عملية أمنية بالتنسيق المسبق مع النيابة العامة في المحافظة وبتوجيه من قائد أمن المحافظة.
وتمكنت دوريات الفرع خلال العملية من إلقاء القبض على متزعم الشبكة وعدد من معاونيه، فيما جرى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتسليم المقبوض عليهم إلى القضاء واستكمال الملاحقات القانونية بحقهم.
ماذا يعني الاتجار بالبشر؟
يُعرّف الاتجار بالبشر وفق بروتوكول الأمم المتحدة لمكافحة الاتجار بالأشخاص بأنه تجنيد الأشخاص أو نقلهم أو إيواؤهم أو استقبالهم باستخدام التهديد أو القوة أو الإكراه أو الاحتيال أو الخداع أو استغلال حالة الضعف، بهدف استغلالهم.
ويشمل الاستغلال صوراً متعددة، من بينها العمل أو الخدمات القسرية والاستغلال الجنسي والرق أو الممارسات الشبيهة به ونزع الأعضاء، كما قد يظهر من خلال إجبار الضحايا على ممارسة أنشطة إجرامية لصالح الشبكات التي تسيطر عليهم.
ويختلف الاتجار بالبشر عن تهريب الأشخاص، إذ لا يشترط وقوع الجريمة عبر الحدود أو بيع الضحية بالمعنى الحرفي، ويكمن عنصرها الأساسي في استغلال الإنسان والسيطرة عليه بواسطة التهديد أو الإكراه أو الخداع لتحقيق منفعة للمتاجرين به.
وتبرز قضية حمص أحد أشكال هذا الاستغلال، من خلال الاشتباه بإرغام إحدى السيدات على المشاركة في عمليات احتيال عابرة للحدود، فيما تتواصل الإجراءات القضائية بحق المقبوض عليهم لكشف كامل أنشطة الشبكة وتحديد المسؤوليات القانونية.
المزيد...