سجلت المنافذ الحدودية السورية نشاطاً ملحوظاً خلال النصف الأول من عام 2026، مع عبور أكثر من 7 ملايين مسافر، بالتوازي مع تنامي حركة الشحن والترانزيت، وعودة نحو 391 ألف لاجئ سوري طوعاً، في وقت تتواصل فيه أعمال تأهيل المنافذ وتطوير قدراتها التشغيلية.
وأظهرت بيانات الهيئة العامة للمنافذ والجمارك أن إجمالي حركة المسافرين عبر المنافذ البرية مع لبنان والأردن وتركيا والعراق بلغ نحو 7.069 ملايين مسافر في الاتجاهين، توزعوا بواقع 2.47 مليون عبر المنافذ مع لبنان، و2.2 مليون مع الأردن، و2.013 مليون مع تركيا، ونحو 386 ألفاً مع العراق.
لبنان في صدارة حركة العبور
وتصدرت المنافذ الحدودية مع لبنان حركة المسافرين خلال الفترة المذكورة، مسجلة نحو 2.47 مليون مسافر، فيما جاء منفذ جديدة يابوس في ريف دمشق في مقدمة المنافذ بنحو 1.7 مليون مسافر في الاتجاهين.
وسجل منفذ جوسية في ريف حمص نحو 625 ألف مسافر، بينما بلغ عدد العابرين عبر جسر قمار نحو 100 ألف منذ إعادة افتتاحه مطلع أيار الماضي، ووصل العدد عبر منفذ العريضة إلى نحو 45 ألفاً، بالتزامن مع استمرار أعمال تأهيل بنيته التحتية وعمله بشكل جزئي.
وتؤكد هذه الأرقام استمرار منفذي جديدة يابوس وجوسية في صدارة حركة التنقل بين سوريا ولبنان، في ظل النشاط المتزايد الذي تشهده الحدود البرية بين البلدين.
نصيب.. بوابة نشطة نحو الأردن والخليج
وسجل منفذ نصيب الحدودي مع الأردن عبور نحو 2.2 مليون مسافر خلال النصف الأول من العام، ليواصل حضوره كأحد أكثر المنافذ البرية السورية نشاطاً في حركة السفر والنقل.
ويشكل المنفذ ممراً رئيسياً للمسافرين المتجهين براً إلى المملكة العربية السعودية عبر الأردن، ولا سيما خلال موسم العمرة، إلى جانب دوره في حركة التجارة والنقل البري التي تربط سوريا بالأردن ودول الخليج.
واستقبل منفذ نصيب خلال الفترة ذاتها أكثر من 24 ألف سوري عادوا طوعاً، بالتزامن مع استمرار أعمال تطوير الخدمات ورفع الجاهزية التشغيلية في المنفذ.
أكثر من مليوني مسافر عبر الحدود مع تركيا
وبلغت حركة المسافرين عبر المنافذ السورية مع تركيا نحو 2.013 مليون مسافر، تصدرها منفذ السلامة في محافظة حلب بنحو 1.04 مليون مسافر، تلاه منفذ باب الهوى في إدلب بنحو 500 ألف.
وسجل منفذ الراعي نحو 181 ألف مسافر، ومنفذ كسب نحو 121 ألفاً، وتل أبيض نحو 100 ألف، بينما بلغ عدد المسافرين عبر جرابلس نحو 71 ألفاً.
وتواصل الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، بالتوازي مع حركة العبور، تنفيذ مشاريع إعادة التأهيل والتوسعة في منفذي السلامة وباب الهوى، إلى جانب تحسين المرافق الخدمية في منفذي كسب والراعي.
العراق.. عودة تدريجية لحركة الشحن والترانزيت
وشهدت المنافذ الحدودية السورية مع العراق حركة متنامية للمسافرين والشحن، إذ بلغ عدد المسافرين نحو 386 ألفاً خلال النصف الأول من العام، بالتزامن مع استعادة مسارات النقل البري والترانزيت نشاطها بين البلدين.
وسجل منفذ التنف، الذي أعيد افتتاحه مطلع نيسان الماضي، عبور نحو 155 ألفاً من سائقي الشاحنات والصهاريج في الاتجاهين، ما يعكس تنامي حركة النقل والترانزيت على الممر البري السوري – العراقي.
وتزامن هذا النشاط مع بدء نقل شحنات النفط بالصهاريج البرية من العراق إلى ميناء بانياس على الساحل السوري في نيسان، في مؤشر على اتساع دور المنافذ في حركة الشحن بين البلدين.
وسجل منفذ البوكمال عبور نحو 87 ألف مسافر، فيما بلغ عدد المسافرين عبر سيمالكا نحو 110 آلاف خلال الأشهر الثلاثة الممتدة من أيار إلى تموز، وسجل منفذ اليعربية نحو 34 ألف مسافر منذ إعادة افتتاحه أواخر نيسان.
وتعكس هذه المؤشرات استعادة المنافذ السورية – العراقية تدريجياً لدورها في حركة السفر والشحن، مع تنشيط طرق النقل البري وزيادة حركة العبور بين البلدين.
جوسية يتصدر العودة الطوعية
واستقبلت المنافذ الحدودية السورية نحو 391 ألف لاجئ عادوا طوعاً خلال النصف الأول من عام 2026، توزعت عودتهم على عدد من المنافذ البرية مع الدول المجاورة.
وتصدر منفذ جوسية أعداد العائدين بأكثر من 150 ألف شخص، تلاه منفذ السلامة بنحو 63 ألفاً، ثم باب الهوى بأكثر من 57 ألفاً، وجديدة يابوس بأكثر من 43 ألفاً، فيما سجل منفذ نصيب عودة أكثر من 24 ألف سوري.
وشهدت منافذ العريضة وجسر قمار وتل أبيض وجرابلس وكسب والراعي والبوكمال وسيمالكا بدورها حالات عودة طوعية بأعداد متفاوتة، تبعاً لموقع كل منفذ وارتباطه بمناطق وجود اللاجئين السوريين في الدول المجاورة.
وتظهر بيانات الهيئة العامة للمنافذ والجمارك تصاعد النشاط عبر الحدود البرية السورية، سواء في حركة المسافرين أو عودة اللاجئين والشحن والترانزيت، بالتوازي مع جهود إعادة تأهيل المنافذ وتعزيز دورها في ربط سوريا بدول الجوار.
المزيد...