خلف معدل 239.9 من 240 الذي حققته الطالبة إيلين موفق طنوس في الشهادة الثانوية، سنوات من الدراسة اعتمدت خلالها على الفهم وتنظيم الوقت، إلى جانب مساندة أسرية رافقتها في تفاصيل الطريق، وكان لوالدها، مدرس مادة الفيزياء، حضور خاص في هذه الرحلة.
لم يبدأ تفوق إيلين مع الشهادة الثانوية، إذ اعتمدت منذ سنواتها الدراسية الأولى على فهم الدروس قبل الانتقال إلى غيرها، ولم تكن تكتفي بحفظ المعلومات، بل تحرص على ربط الأفكار واستيعابها، ما ساعدها على الحفاظ على تفوقها خلال مراحلها التعليمية المختلفة.
وتقول إيلين: “كنت أؤمن أن الفهم هو الطريق الحقيقي للنجاح، لذلك لم أعتمد على الحفظ فقط، بل ركزت على ربط الأفكار واستيعاب كل معلومة قبل الانتقال إلى غيرها، وحاولت أن أجعل الدراسة أكثر سهولة من خلال تنظيم وقتي ووضع خطة تناسب قدراتي”.
ومع الوصول إلى مرحلة الشهادة الثانوية، ازدادت الضغوط، ولا سيما مع المواد العلمية، لكنها تعاملت معها من خلال تنظيم وقتها والالتزام ببرنامج دراسي يناسبها، مع أخذ فترات راحة عند الشعور بالتعب.
وتضيف: “كانت فترة البكالوريا مليئة بالضغط والتعب، خاصة مع دراسة المواد العلمية، لكن دعم عائلتي كان دافعاً كبيراً لي، فقد كان والدي يساعدني في مادة الفيزياء، ووالدتي في اللغة الإنكليزية، وكان وجودهما إلى جانبي يمنحني الثقة والاستقرار”.
والد إيلين، وهو مدرس لمادة الفيزياء، يرى أن نجاح ابنته لم يكن مرتبطاً بطول ساعات الدراسة بقدر ارتباطه بطريقة تنظيمها لوقتها واعتمادها على الفهم.
ويقول: “كنا نحرص على تشجيعها وتأمين كل ما تحتاجه، لكن من دون ضغط أو قمع، فقد كانت لها الحرية في إدارة وقتها، وعندما تشعر بالملل كانت تخرج أو تقوم بأي نشاط آخر، ثم تعود إلى الدراسة بطاقة جديدة”.
ويشير إلى أن إيلين كانت تبدأ برنامجها الدراسي عند الثامنة صباحاً، وتستمر حتى الحادية عشرة، مع فترات راحة عند الشعور بالتعب، موضحاً أن دور الأسرة كان المساندة والتوجيه، بينما جاء الإصرار والالتزام من إيلين نفسها.
ويؤكد أن الطالب يحتاج إلى دافع داخلي للاستمرار، إلى جانب بيئة أسرية داعمة تساعده على تنظيم وقته ومواجهة ضغوط الدراسة.
أما إيلين، فتختصر تجربتها بالقول إن التفوق لا يرتبط بالقدرة وحدها، بل يحتاج إلى الصبر والاستمرار والثقة بالنفس، وإن التعب الذي يرافق الطريق يصبح أهون عند الوصول إلى الهدف.
وراء النتيجة التي حققتها إيلين، حكاية لا تختصرها العلامة وحدها، طالبة اختارت الفهم والتنظيم، وأسرة ساندتها، وتركت لها مسؤولية الطريق ونتيجته.
العروبة- سلوى الديب