أقام المركز الوطني لأبحاث الفضاء في جامعة حمص نشاطاً علمياً لرصد الشمس باستخدام التلسكوب في ساحة الجامعة، بهدف تعزيز الثقافة العلمية وتشجيع الطلبة على خوض التجارب التطبيقية المباشرة، في تجربة أتاحت لهم الاقتراب من عالم الفلك ومشاهدة الشمس والبقع الشمسية بصورة مباشرة وتفاعلية.
وأتاح النشاط للطلاب مساحة علمية جمعت بين المعرفة النظرية والمشاهدة العملية، حيث تمكنوا من استخدام التلسكوب والتعرّف إلى ملامح سطح الشمس، ولا سيما البقع الشمسية، بما يسهم في تعزيز فهمهم للمفاهيم الفلكية، وتحويل المعلومات النظرية إلى مشاهدات حية قابلة للملاحظة والتحليل.
وأسهمت التجربة في تعريف الطلبة بالظواهر الفلكية بصورة عملية ومباشرة، إذ تساعد أنشطة الرصد على تنمية الفضول العلمي، وتشجع على البحث والاستكشاف وطرح الأسئلة، إلى جانب التعريف بأهمية التلسكوبات وتقنيات الرصد في دراسة الأجرام والظواهر السماوية.
يكتسب رصد الشمس أهمية خاصة لكونها أقرب نجم إلى الأرض، إذ تساعد دراسة نشاطها على فهم عدد من الظواهر المرتبطة بها، ومنها البقع الشمسية التي تظهر على سطحها نتيجة النشاط المغناطيسي، وتتغير من حيث العدد والحجم تبعاً لمستويات النشاط الشمسي.
وعزز النشاط حضور علوم الفضاء والفلك في البيئة الجامعية، إذ لم تقتصر قيمته على مشاهدة الشمس والبقع الشمسية، بل أتاح للطلاب تجربة تعليمية تفاعلية، وفتح أمامهم مجالاً أوسع للتعرّف إلى ميادين البحث العلمي المرتبطة بالفضاء والرصد الفلكي.
يأتي تنظيم النشاط في سياق دعم الفعاليات العلمية الجامعية التي تمنح الطلبة فرصة تطبيق معارفهم واكتساب خبرات جديدة، بالتوازي مع تعزيز التواصل بينهم وبين المراكز البحثية المتخصصة، وتشجيعهم على الاهتمام بالعلوم والتكنولوجيا والابتكار.
ويعكس النشاط الدور الذي يمكن أن تؤديه الجامعات والمراكز البحثية في نشر المعرفة الفلكية وعلوم الفضاء بين الشباب، ولا سيما عبر تجارب مبسطة وتفاعلية تجعل هذه العلوم أكثر قرباً من الطلبة، وتحفزهم على الاستكشاف والبحث العلمي.
ويؤكد نشاط رصد الشمس والبقع الشمسية أهمية التجربة العلمية المباشرة في تحويل المعرفة النظرية إلى ممارسة حية، كما تمثل إتاحة أدوات الرصد أمام الطلاب فرصة لاكتشاف المواهب العلمية الشابة، وتعزيز ثقافة البحث والاستقصاء، وترسيخ دور الجامعة مساحةً للمعرفة والتجربة والاكتشاف.
العروبة – ابتسام الحسن
المزيد...