العروبة – خاص
أقام مجلس المرأة السورية، بالتعاون مع المركز المجتمعي متعدد الأغراض، جلسة توعوية حول الإدمان، في إطار جهودهما لتعزيز الوعي المجتمعي ونشر ثقافة الوقاية، بحضور عدد من المهتمين والناشطين والناشطات في المجالين الاجتماعي والأسري.
وقدّمت المعالجة النفسية مجد متلا محاور الجلسة بأسلوب تفاعلي، وتناولت مفهوم الإدمان وأشكاله المختلفة، موضحة أن الظاهرة لا تقتصر على تعاطي المواد المخدرة فحسب، وإنما تشمل أنماطاً وسلوكيات متعددة، كما استعرضت أبرز الأسباب والعوامل التي قد تدفع الأفراد إلى الوقوع في دائرة الإدمان.
وتطرقت متلا إلى العلامات والمؤشرات التي قد تظهر على الشخص المدمن من الجوانب النفسية والسلوكية والاجتماعية، مؤكدة أهمية الاكتشاف المبكر لهذه المؤشرات، والتعامل مع الإدمان بوصفه مشكلة تحتاج إلى الفهم والدعم والتدخل المتخصص، وليس مجرد ضعف في الإرادة.
وناقشت المعالجة النفسية سبل العلاج والتعافي، مشيرة إلى أهمية اللجوء إلى المختصين، والدور الذي تؤديه الأسرة والمحيط الاجتماعي في مساندة الشخص خلال رحلة التعافي، بعيداً عن اللوم والوصمة الاجتماعية، بما يسهم في استعادة توازنه والاندماج مجدداً في حياته بصورة أكثر استقراراً.
وشهدت الجلسة تفاعلاً من الحضور عبر الحوار المفتوح والنقاشات التي تناولت أسباب الإدمان وطرق اكتشافه وأساليب الوقاية منه، إضافة إلى آليات التعامل مع الحالات التي تحتاج إلى الدعم النفسي والاجتماعي.
ويأتي اللقاء في إطار تعزيز التعاون بين المؤسسات والمراكز المجتمعية لمعالجة القضايا التي تمس الأسرة والمجتمع، وترسيخ مفهوم الوعي بوصفه خط الدفاع الأول في مواجهة الإدمان والحد من آثاره.
وأكد المشاركون في ختام الجلسة أن الوعي يمثل الخطوة الأولى نحو الوقاية، وأن طلب المساعدة يشكل بداية طريق التعافي واستعادة الحياة، مشددين على أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات لما توفره من مساحة للحوار وتبادل المعرفة والخبرات.
المزيد...