العروبة – خاص
بحث الرئيس أحمد الشرع، خلال اجتماع طاولة مستديرة عقده في قصر الشعب بدمشق مع وكيل الدولة في وزارة التعاون الاقتصادي والتنمية الألمانية نيلز آنين، وعدد من رؤساء ومديري الشركات الألمانية وأعضاء مجلس الأعمال السوري الألماني، آفاق تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين سوريا وألمانيا، في مؤشر على انتقال العلاقات الخارجية السورية نحو مسارات اقتصادية واستثمارية أكثر اتساعاً.
وحضر الاجتماع وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، ووزير الطاقة محمد البشير، وحاكم مصرف سوريا المركزي صفوت رسلان، وعدد من المسؤولين، فيما ركزت المباحثات على توسيع مجالات الشراكة والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في سوريا.
وناقش الاجتماع بصورة خاصة فرص مشاركة الشركات الألمانية في مشاريع إعادة الإعمار، إلى جانب تبادل الخبرات ونقل المعرفة في عدد من القطاعات، بما يفتح المجال أمام بناء شراكات تستفيد من الخبرات التي تمتلكها الشركات الألمانية واحتياجات السوق السورية خلال المرحلة المقبلة.
العلاقات الخارجية تفتح أبواب الاقتصاد
ويعكس حضور رؤساء ومديري شركات ألمانية إلى دمشق جانباً من النتائج الاقتصادية للانفتاح الذي تشهده العلاقات الخارجية السورية، إذ لم تعد اللقاءات تقتصر على المسارات السياسية والدبلوماسية، بل باتت تتجه بصورة متزايدة نحو بحث ملفات الاستثمار والتعاون الاقتصادي والمشاريع المشتركة.
وتبرز أهمية الاجتماع في انعقاده على مستوى الرئيس أحمد الشرع وبمشاركة مسؤولين معنيين بملفات الخارجية والطاقة والسياسة النقدية، إلى جانب ممثلين عن قطاع الأعمال الألماني، ما يضع ملفات الاستثمار وإعادة الإعمار ونقل المعرفة ضمن إطار مباشر يجمع صناع القرار مع الشركات المهتمة بالسوق السورية.
رفع العقوبات وتوسيع فرص الاستثمار
وتظهر آثار رفع العقوبات بصورة أوضح مع اتساع الاتصالات الاقتصادية وبدء تحرك الشركات الأجنبية لاستكشاف الفرص المتاحة في سوريا، ولا سيما أن دخول الاستثمارات والمشاريع الكبرى يرتبط بإمكانية تنفيذ التعاملات المالية والتجارية وتوفير بيئة أكثر قدرة على استقطاب رؤوس الأموال والخبرات.
وتأتي المباحثات مع الشركات الألمانية في وقت تسعى فيه سوريا إلى تحويل الانفتاح الخارجي إلى شراكات ومشاريع فعلية، تستهدف إعادة تأهيل القطاعات المتضررة ودعم التعافي الاقتصادي والاستفادة من الخبرات والتقنيات الخارجية.
وسبق أن شهد مسار التعاون مع الشركات الألمانية توقيع اتفاقية مع شركة «سيمنس للطاقة»، في خطوة عكست دخول الشركات الألمانية على خط المشاريع المرتبطة باحتياجات سوريا، فيما يتوقع توقيع اتفاقية أخرى قريباً مع شركة ألمانية رائدة في مجالها.
ويعطي اجتماع قصر الشعب زخماً لهذا المسار، مع حضور شركات ألمانية تبحث بصورة مباشرة الفرص الاستثمارية ومجالات الشراكة، بما يعكس تحول العلاقات السورية الألمانية من الاتصالات والمباحثات إلى استكشاف مشاريع وفرص تعاون على أرض الواقع.
وتشير مضامين الاجتماع إلى أن الحراك الدبلوماسي السوري بات يتقاطع بصورة متزايدة مع الملف الاقتصادي، مع التركيز على استقطاب الشركات والاستثمارات والخبرات اللازمة لمرحلة إعادة الإعمار، وتحويل نتائج العلاقات الخارجية ورفع العقوبات إلى فرص ومشاريع تدعم مسار التعافي الاقتصادي.
المزيد...