العروبة – خاص
رحّبت المملكة المتحدة وجمهورية التشيك بالتقدم الذي أحرزته سوريا في تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ولا سيما معالجة المسائل العالقة المتعلقة بالضمانات النووية الموروثة عن النظام المخلوع، مؤكدتين أهمية مواصلة التعاون والشفافية والالتزام بالتعهدات الدولية في مجال منع الانتشار النووي.
وجاء الموقفان في سياق الترحيب الدولي بالتطورات التي شهدها ملف الضمانات النووية السوري، عقب قرار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في أيلول الماضي إزالة قرار عدم الامتثال الصادر عام 2011.
بريطانيا تشيد بتعاون الحكومة السورية
أكد السفير والممثل الدائم للمملكة المتحدة لدى مؤتمر نزع السلاح في جنيف، ديفيد رايلي، أمس السبت 24 تشرين الأول، أن بلاده تدرك حجم التحديات التي تواجه الحكومة السورية الجديدة، بما فيها معالجة إرث برامج أسلحة الدمار الشامل الموروثة عن النظام المخلوع.
ورحّب رايلي بالتعاون البنّاء الذي تبديه سوريا مع المجتمع الدولي، ولا سيما مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، لمعالجة المخاوف المرتبطة بمنع الانتشار.
وأشار إلى دعم المملكة المتحدة قرار مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي اعتُمد بتوافق الآراء في أيلول الماضي، والقاضي بإزالة قرار عام 2011 المتعلق بعدم الامتثال.
واعتبر أن القرار يعكس التقدم الذي حققته سوريا في معالجة مسائل الضمانات النووية التي بقيت عالقة لسنوات.
التشيك تدعو إلى مواصلة الشفافية والامتثال
من جانبها، رحّبت جمهورية التشيك، خلال المناقشة العامة للتقرير السنوي للوكالة الدولية للطاقة الذرية في نيويورك، بنهج التعاون والشفافية والامتثال الذي اعتمدته سوريا في تعاملها مع الوكالة.
وأوضحت أن هذا التعاون أتاح معالجة قضايا عالقة منذ فترة طويلة تتعلق بالضمانات المرتبطة بالبرنامج النووي السري للنظام المخلوع.
وهنّأت التشيك سوريا والوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتقدم المحرز خلال العام الماضي، مشجعة الحكومة السورية على الاستمرار في تعاونها الإيجابي مع الوكالة.
كما دعت إلى العمل على إدخال البروتوكول الإضافي حيز النفاذ، في إطار تعزيز التعاون والالتزام بمتطلبات الضمانات النووية.
ترحيب أوروبي بتسوية المسائل العالقة
وكان الاتحاد الأوروبي قد رحّب بعودة سوريا إلى الامتثال لالتزاماتها بموجب اتفاق الضمانات الشاملة ومعاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، بعد تسوية المسائل المرتبطة بالأنشطة النووية السرية للنظام المخلوع.
واعتبر الاتحاد أن هذا التطور يمثل إنجازاً مهماً في جهود منع الانتشار النووي، في وقت تؤكد فيه المواقف البريطانية والتشيكية أهمية استمرار التعاون السوري مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، والبناء على التقدم المحرز في معالجة الملف.