العروبة- خاص
أعلنت وزارة الداخلية اليوم السبت 5 أيلول/ سبتمبر عن إلغاء منظمة الشرطة الجنائية الدولية “الإنتربول” التعميم الدولي الصادر عام 2024، والمتضمن قوائم بـ24,511 جواز سفر سورياً أُبلغ عنها على أنها مسروقة، وذلك عقب جهود ومتابعة من فرع الإنتربول في دمشق وإدارة التعاون الدولي.
وقال مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الداخلية، العقيد عبد الرحيم جبارة، في بيان نشرته الوزارة إن إلغاء التعميم جاء نتيجة متابعة حثيثة وتواصل مستمر مع منظمة الإنتربول، انتهى إلى التحقق من عدم صحة التعميم واستناده إلى وقائع غير صحيحة.
وكان النظام البائد قد طلب في تشرين الثاني 2024 تعميم هذه الجوازات دولياً، عقب تحرير مدينة حلب، مدعياً أنها سُرقت من أحد مراكز الهجرة والجوازات في المدينة، في حين أكدت وزارة الداخلية أن الجوازات كانت قد صدرت بصورة أصولية وسُلمت إلى أصحابها.
وتسبب التعميم السابق في توقيف عدد من حاملي هذه الجوازات في بعض الدول ومصادرة وثائق سفرهم، ما أدى إلى إرباك حركة أصحابها وتعطيل تنقلهم، نتيجة إدراج جوازاتهم ضمن قوائم الوثائق المبلغ عنها دولياً.
وجاء إلغاء التعميم بعد قيام فرع الإنتربول في دمشق وإدارة التعاون الدولي بمراجعة القضية والتنسيق مع منظمة الشرطة الجنائية الدولية للتحقق من صحة المعلومات الواردة في البلاغ السابق، حيث خلصت المتابعة إلى عدم صحة الوقائع التي استند إليها التعميم.
ومن المتوقع أن يسهم إلغاء التعميم في إزالة الإشكالات التي واجهت حاملي الجوازات المشمولة به، وتسهيل حركتهم وتنقلهم، بعد رفع صفة البلاغ الدولي المرتبط بوثائق سفرهم.
وشهد التعاون بين وزارة الداخلية السورية ومنظمة الشرطة الجنائية الدولية الإنتربول خلال عام 2026 نشاطاً متزايداً، تمثل في مشاركة وفود الوزارة في عدد من المؤتمرات والفعاليات الدولية، إلى جانب عقد لقاءات وورش عمل هدفت إلى تطوير قنوات التنسيق الأمني والشرطي وتعزيز قدرات الكوادر المختصة.
وشارك وفد من وزارة الداخلية في المؤتمر السنوي الحادي والعشرين لرؤساء المكاتب المركزية الوطنية للإنتربول، الذي عُقد في مدينة ليون الفرنسية خلال الفترة من 8 إلى 10 نيسان 2026، حيث عقد الوفد لقاءات مع مسؤولين في المنظمة ومديري إدارات متخصصة، وبحث تطوير آليات التواصل والتعاون الفني وتعزيز قدرات المكتب المركزي الوطني للإنتربول في دمشق.
كما شارك وفد من الوزارة في مؤتمر الإنتربول العالمي للاتصالات الشرطية في مدينة ليون، لبحث تطوير منظومة الاتصال الأمني الاستباقي وتبادل الخبرات في مواجهة الجريمة المنظمة العابرة للحدود، إلى جانب تعزيز أساليب التعامل مع الأزمات والتواصل مع وسائل الإعلام.
وفي إطار تطوير الجانب القانوني والفني، نظمت إدارة التعاون الدولي في وزارة الداخلية، عبر فرع الإنتربول، بالتنسيق مع المنظمة الدولية للشرطة الجنائية، ورشة عمل افتراضية تخصصية حول النشرات والتعاميم الدولية وآليات الملاحقة القضائية، بمشاركة قضاة من وزارة العدل وكوادر مختصة في وزارة الداخلية.
كما عقد معاون وزير الداخلية للشؤون الأمنية، اللواء عبدالقادر طحّان، اجتماعاً مع رئيس منظمة الإنتربول، اللواء أحمد ناصر الريسي، على هامش أعمال الدورة الثالثة والتسعين للجمعية العامة للمنظمة في مدينة مراكش المغربية، وبحث الجانبان تعزيز التعاون في مكافحة الجريمة المنظمة والعابرة للحدود والجريمة السيبرانية، والاستفادة من منصات الإنتربول، وتطوير برامج التدريب وبناء قدرات كوادر وزارة الداخلية.
وتعكس هذه اللقاءات والأنشطة توجهاً نحو إعادة تفعيل وتطوير التعاون المؤسسي بين وزارة الداخلية السورية ومنظمة الإنتربول، بما يشمل الجوانب الأمنية والفنية والقانونية والتدريبية، وتعزيز حضور المكتب المركزي الوطني للإنتربول في دمشق ضمن منظومة التعاون الشرطي الدولي.