العروبة – خاص
أحيت محافظة حمص الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية بفعالية أقيمت برعاية وزارة الصحة، وبالشراكة بين منظمة «ميدغلوبال» (MedGlobal) ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» (UNICEF)، وبمشاركة عاملين في القطاع الصحي وممثلين عن مديرية الصحة ورؤساء جمعيات ومنظمات وأطباء وفعاليات مجتمعية.
وهدفت الفعالية إلى تعزيز دور الجهات والشخصيات المؤثرة في نشر الوعي بأهمية الرضاعة الطبيعية، وتشجيع الممارسات الصحية المتعلقة بها وبتغذية الرضع وصغار الأطفال، إلى جانب توفير بيئة داعمة تساعد الأمهات على الاستمرار بالرضاعة.
تضمنت الفعالية جلسات توعوية وعروضاً وأنشطة تفاعلية تناولت فوائد الرضاعة الطبيعية وانعكاساتها على صحة الأم والطفل وعافيتهما، إضافة إلى التغذية الصحية والخدمات والاستشارات المقدمة للأمهات خلال فترة الرضاعة.
حماية للطفل
وأوضحت رئيسة دائرة الرعاية الصحية الأولية في مديرية صحة حمص الدكتورة غدير صليبي، في تصريح لـ«العروبة»، أن الرضاعة الطبيعية تمثل أحد العوامل المهمة في حماية الطفل ودعم صحته ونموه، وتسهم في الحد من وفيات حديثي الولادة والرضع، بما فيها متلازمة موت الرضع المفاجئ.
وأشارت صليبي إلى دورها في خفض مخاطر الإصابة بالإسهال والتهابات الجهاز التنفسي والأذن الوسطى، إضافة إلى تقليل احتمالات الإصابة بسرطان الدم والالتهاب المعوي القولوني الناخر الذي قد يهدد حياة الأطفال.
ولفتت إلى أن فوائدها تشمل أيضاً تقليل احتمالات زيادة الوزن والبدانة، وتحسين الأداء المدرسي ودرجات اختبارات الذكاء، إلى جانب تعزيز شعور الطفل بالأمان العاطفي.
فوائد صحية للأم
وبيّنت صليبي أن الرضاعة الطبيعية تساعد الأم على عودة الرحم إلى حجمه الطبيعي بعد الولادة، وتقلل من النزف وتسهم في الوقاية من فقر الدم، كما تساعد على التعافي بصورة أسرع وتحد من خطر اكتئاب ما بعد الولادة.
وأضافت أن الرضاعة ترتبط بانخفاض مخاطر الإصابة بسرطان الثدي والمبيض وداء السكري من النوع الثاني، كما تساعد على تأخير الحمل الجديد، وتعزز الترابط العاطفي وبناء علاقة وثيقة بين الأم وطفلها.
تحديات أمام الأمهات
وكشفت صليبي عن جملة من التحديات التي قد تواجه الأم خلال فترة الرضاعة، في مقدمتها الاعتقاد بعدم كفاية حليبها، وما قد يرافق ذلك من تراجع ثقتها بقدرتها على إرضاع طفلها.
وأوضحت أن القلق والتوتر الناتجين عن الظروف المحيطة، وإصابة الأم بمرض، ورفض الرضاعة لأسباب جمالية، وسوء التغذية وحدوث حمل جديد، إلى جانب ظروف العمل لدى الأمهات العاملات، تعد من العوامل التي قد تؤثر في استمرار الرضاعة الطبيعية.
استشارات ودعم صحي
وبيّنت صليبي أن الخدمات الصحية تشمل تقديم استشارات فردية وجماعية حول الرضاعة الوالدية للنساء في سن الإنجاب، إلى جانب تقييم الرضاعة الطبيعية وتزويد الأمهات بالمعلومات الصحيحة، والكشف عن حالات سوء التغذية وتقديم المشورة الصحية المناسبة.
وأشارت إلى إمكانية مساعدة الأمهات العاملات على مواصلة الرضاعة من خلال سحب حليب الأم وحفظه بالطريقة المناسبة في البراد أو المجمّدة، بما يتيح للطفل الاستفادة منه خلال فترة غياب الأم عن المنزل.
مسؤولية الأسرة والمجتمع
وأكدت صليبي أن دعم الأسرة والمجتمع يشكل عاملاً أساسياً في نجاح تجربة الرضاعة الطبيعية، من خلال توفير الدعم النفسي للأم وتشجيعها على مواصلة إرضاع طفلها طبيعياً لمدة عامين وفق التوصيات الصحية.
وشددت على ضرورة توفير أجواء هادئة ومريحة للأم المرضعة، والابتعاد عن المعلومات غير الصحيحة المرتبطة ببعض العادات والتقاليد، داعية إلى الاعتماد على المصادر الطبية والصحية الموثوقة للحصول على المعلومات المتعلقة بالرضاعة وتغذية الطفل.
وتعزز الفعاليات التوعوية التعاون بين الجهات الصحية والمجتمعية في إيصال المعلومات الصحيحة إلى الأمهات والأسر، ودعم الممارسات المرتبطة بالرضاعة الطبيعية وتغذية الأطفال، بما يخدم صحة الأم والطفل.
المزيد...