العروبة – خاص
أطلق ناشطون ومغردون سوريون حملة تضامن واسعة مع الشعب اليمني بالتزامن مع التطورات العسكرية التي يشهدها اليمن، ونشروا صوراً لهم بالزي الشعبي اليمني التقليدي، في مبادرة حظيت بتفاعل كبير على منصات التواصل الاجتماعي وإشادة من مسؤولين وناشطين يمنيين.
ونشر عشرات السوريين صوراً بالزي اليمني، أُنشئ بعضها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وأرفقوها برسائل دعم لليمنيين وتطلعاتهم إلى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الصراع، في تعبير رقمي عن الروابط الشعبية بين سوريا واليمن.
«رد للجميل»
وربط مشاركون في الحملة مبادرتهم بمواقف التضامن التي أظهرها يمنيون تجاه السوريين عقب سقوط نظام الأسد البائد، حين شهدت منصات التواصل رسائل ومظاهر احتفاء يمنية بالتغيير السياسي في سوريا، ووصف ناشطون سوريون الحملة الحالية بأنها «رد للجميل».
وكان أشاد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني بالمبادرة، وقال في منشور عبر منصة «إكس»، الثلاثاء، إن تفاعل السوريين مع الأحداث في اليمن والرسائل التي حملوها وظهورهم بالزي اليمني تعكس عمق الروابط الأخوية والإنسانية بين الشعبين.
وأضاف الإرياني أن السوريين يدركون قيمة الحرية واستعادة الدولة والقرار الوطني، معتبراً أن التجارب التي مر بها الشعبان تمنح هذا التضامن بعداً إنسانياً، ووجه الشكر إلى الشعب السوري وكل من شارك في الحملة.
وأكد أن المسافات لا تفصل بين الشعوب، وأن الروابط التاريخية والأخوية التي تجمع سوريا واليمن تتجاوز الحدود والتحديات.
تفاعل يمني واسع
وقابل كتاب وناشطون يمنيون الحملة بتقدير واسع، مؤكدين أن التضامن السوري لامس مشاعر اليمنيين، وأن مشاركة السوريين بالزي الشعبي ورسائلهم الداعمة منحتهم شعوراً بوجود من يتفاعل مع معاناتهم وتطلعاتهم.
وكتب ناشطون يمنيون أن «التضامن الصادق الذي نراه اليوم من إخوتنا وأخواتنا السوريين مع اليمن لامس قلوبنا بعمق»، معتبرين أن المواقف الشعبية تسهم في إيصال صوت الضحايا والتعبير عن معاناتهم.
وأشار متابعون إلى أن ظهور السوريين بالزي اليمني وحملهم رسائل التضامن عبّر عن علاقة أخوية بين شعبين عانيا من القمع وتداعيات الصراعات والتدخلات الخارجية، ووجّهوا الشكر إلى السوريين المشاركين في الحملة.
عززت التطورات التي شهدها البلدان خلال السنوات الماضية مظاهر التضامن المتبادل بين شرائح من السوريين واليمنيين، في ظل ما خلفته الصراعات من قتل وتهجير ونزوح وأزمات اقتصادية وإنسانية.
وأظهرت الحملة الأخيرة امتداد هذا التفاعل الشعبي عبر الفضاء الرقمي، باستخدام الأزياء والرموز الثقافية ورسائل الدعم وسيلة للتعبير عن التقارب بين الشعبين وتبادل المواقف التضامنية في المحطات التي مر بها كل بلد.
المزيد...