العروبة – خاص
دفع الرئيس أحمد الشرع ونائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، خلال مباحثاتهما في دمشق اليوم الأربعاء 9 أيلول، باتجاه توسيع العلاقات بين سوريا والأردن وصولاً إلى شراكة استراتيجية شاملة، تتقدمها ملفات الاقتصاد والطاقة والنقل والمياه، إلى جانب التنسيق بشأن الجنوب السوري والتطورات الإقليمية.
وأكد بيان سوري أردني مشترك، صدر عقب اللقاء، حرص البلدين على البناء على التقدم الذي شهدته العلاقات خلال المرحلة الماضية، وتعزيز التعاون العملي والمؤسساتي بما يخدم المصالح المشتركة للشعبين.
ونقل الصفدي إلى الرئيس أحمد الشرع تحيات العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، فيما حمّله الرئيس تحياته إلى الملك، مؤكداً عمق العلاقات الأخوية التي تجمع البلدين والحرص على مواصلة تطويرها.
شراكة بملفات عملية
وبحث الجانبان التحضيرات لعقد الدورة الثالثة للمجلس التنسيقي الأعلى في دمشق خلال تشرين الأول المقبل، ومتابعة مخرجات دورته الثانية التي عقدت في عمّان خلال نيسان الماضي، مع التركيز على تحويل التفاهمات إلى مشاريع وخطوات عملية.
وحدد الجانبان التجارة والاستثمار والنقل والجمارك والمياه والطاقة ضمن القطاعات الرئيسية المستهدفة بتوسيع التعاون، في إطار التوجه نحو بناء شراكة سورية أردنية أكثر شمولاً.
وجدد الصفدي موقف الأردن الداعم لسوريا في عملية إعادة البناء، على أسس تحفظ وحدتها وسيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة أراضيها وحقوق السوريين كافة، مؤكداً أن أمن سوريا واستقرارها ركيزة لأمن المنطقة.
ورحب بالإعلان عن حل قوات سوريا الديمقراطية «قسد» ودمجها ضمن المؤسسات العسكرية السورية، معتبراً الخطوة مهمة لترسيخ سيادة الدولة وتعزيز وحدة سوريا وتماسك مؤسساتها.
السويداء على طاولة البحث
وناقش الرئيس أحمد الشرع والصفدي تطورات الأوضاع في الجنوب السوري، ومراحل تنفيذ خريطة الطريق المشتركة الخاصة بمحافظة السويداء، مؤكدين أن معالجة الملف تنطلق من وحدة الأراضي السورية وسيادة الدولة على كامل أراضيها، وضمان أمن المواطنين وحقوقهم.
وشدد الجانبان على أهمية مواصلة التنسيق والتشاور لدعم استقرار الجنوب، وإنهاء أسباب التوتر بما يعزز الأمن والاستقرار.
موقف موحد من الاعتداءات الإسرائيلية
وأدان البيان الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية المتكررة داخل الأراضي السورية، وطالب بوقفها، مؤكداً أنها تمثل انتهاكاً لسيادة سوريا ووحدة أراضيها والقانون الدولي، وخرقاً لالتزامات إسرائيل بموجب اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
وحذر الجانبان من تداعيات استمرار الاعتداءات على استقرار سوريا والأمن الإقليمي، في وقت تركز فيه الدولة السورية على إعادة البناء وترسيخ الأمن، وتتبع المسار الدبلوماسي لمعالجة القضايا العالقة وخفض التصعيد.
وأكد الجانبان ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي السورية التي احتلتها إسرائيل، واحترام سيادة سوريا وسلامة أراضيها، ووقف التدخلات التي تستهدف أمنها واستقرارها.
سوريا تتضامن مع الأردن
وأدان الجانبان الاعتداءات الإيرانية على الأردن ودول عربية شقيقة، فيما أكد الرئيس أحمد الشرع وقوف سوريا إلى جانب المملكة الأردنية الهاشمية والدول العربية في الإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأراضيها وأمنها.
واتفق الجانبان على إبقاء قنوات التشاور والتنسيق مفتوحة بين الجهات المعنية، ومتابعة تنفيذ ما جرى التوافق عليه، بما ينقل العلاقات السورية الأردنية إلى مستويات أوسع من التعاون السياسي والاقتصادي والمؤسساتي.
وشهدت العلاقات السورية الأردنية خلال المرحلة الماضية حراكاً سياسياً ودبلوماسياً متزايداً، تركز على إعادة تنظيم ملفات التعاون المشترك ومعالجة القضايا المرتبطة بالحدود والأمن والتجارة والنقل والطاقة والمياه، بالتوازي مع التطورات التي تشهدها المنطقة.
المزيد...