العروبة – خاص
أعلنت قيادة قوى الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية إلقاء القبض على تسعة طيارين، قالت إن التحقيقات والمعطيات المتوفرة تشير إلى تورطهم في ارتكاب جرائم حرب وانتهاكات بحق السوريين، عبر مشاركتهم في عمليات قصف واستهداف طالت مناطق مدنية في عدد من المحافظات.
وأوضح قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية العميد عبد العزيز الأحمد أن عمليات التوقيف جاءت عقب مراحل من الرصد والمتابعة وجمع المعلومات والتحريات، ونفذتها مديريات الأمن الداخلي في المحافظة بالتعاون مع فرع مكافحة الإرهاب ضمن سلسلة عمليات أمنية.
وكشف الأحمد أن الموقوفين هم العميد الركن منهل أنور صالح، والعميد سامي إبراهيم محمود، والعميد غياث علي الرحية، والعقيد عيسى عز الدين خضور، والعقيد مروان صلاح نافش، والعقيد بشار سمير ونوس، والمقدم أيهم حمزة عليا، والنقيب أيهم أحمد داوود، والنقيب عمار عيسى جنيدي.
وأشار إلى أن التحقيقات والمعطيات المتوفرة لدى الجهات المختصة تفيد بمشاركة الموقوفين في جرائم وانتهاكات طالت سوريين في عدد من المحافظات، مستغلين مواقعهم العسكرية واختصاصاتهم في سلاحي الطيران الحربي والمروحي.
وبيّن الأحمد أن الوقائع التي يجري التحقيق بشأنها تتصل بعمليات قصف واستهداف أسفرت عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى، إضافة إلى إلحاق أضرار بالمدن والبلدات والمنازل والمنشآت والمرافق المدنية، وتهجير الأهالي.
وأكد أن توقيف الطيارين التسعة يأتي ضمن عمليات ملاحقة الأشخاص الذين تثبت مسؤوليتهم عن ارتكاب جرائم بحق السوريين، تمهيداً لإحالة المتورطين إلى القضاء المختص واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
وشدد الأحمد على استمرار قوى الأمن الداخلي في ملاحقة المتورطين في سفك دماء السوريين وكل من يهدد أمن المجتمع، مؤكداً مواصلة العمل على حماية المواطنين وصون أمنهم وكرامتهم.
تأتي عمليات توقيف المتهمين بارتكاب جرائم بحق السوريين ضمن مسار ملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات التي وقعت خلال سنوات حكم نظام الأسد البائد، ولا سيما الجرائم المرتبطة بالعمليات العسكرية التي استهدفت مدناً وبلدات ومناطق مأهولة بالسكان.
وشكل استخدام الطيران الحربي والمروحي أحد أبرز أدوات العمليات العسكرية خلال تلك المرحلة، إذ ارتبطت به اتهامات بتنفيذ عمليات قصف أوقعت قتلى وجرحى وألحقت أضراراً بالمنازل والمنشآت والمرافق المدنية، وتسببت في نزوح وتهجير سكان من مناطق متعددة.
وتكتسب ملاحقة المشتبه بتورطهم في تلك الانتهاكات أهمية في مسار العدالة والمساءلة، إذ تبقى مسؤولية تحديد الوقائع ونسب الجرائم إلى المتهمين وإصدار الأحكام من اختصاص القضاء بعد استكمال التحقيقات وجمع الأدلة، بما يضمن التعامل مع كل حالة وفق الإجراءات القانونية.
المزيد...