كيف يتعامل الموظف مع ضغوط العمل؟.. تدريب على الذكاء الاجتماعي والعاطفي في حمص

العروبة – خاص
جمعت ورشة تدريبية في حمص نحو 100 موظف من خمس جهات حكومية حول مهارات التعامل مع ضغوط العمل وإدارة المشاعر وحل النزاعات والتواصل الفعال، ضمن توجه لتطوير قدرات العاملين خارج نطاق اختصاصاتهم المهنية وتحسين بيئة العمل وجودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
ونظمت مديرية الثقافة في حمص، بالتعاون مع مديرية التنمية الإدارية، الورشة المتخصصة في الذكاء الاجتماعي والإنساني والذكاء العاطفي، بمشاركة موظفين من مديريات الثقافة والمالية والكهرباء، والشركة العامة لمياه الشرب والصرف الصحي، والمؤسسة السورية للتجارة.
التعامل مع ضغوط العمل
وأوضح وائل مهرات المدرب المنفذ للورشة المتخصصة في الذكاء الاجتماعي والإنساني والذكاء العاطفي ، في تصريح لـ«العروبة»، أن التدريب ركز على الوعي بالذات وإدارتها وتمالك النفس، وكيفية التحكم بالمشاعر والانفعالات والغضب، بما يساعد الموظف على فهم المواقف التي يواجهها خلال ساعات العمل والتعامل معها بصورة أكثر فاعلية.
وأشار إلى أن تطوير هذه المهارات يرفع مستوى المرونة النفسية لدى العاملين وقدرتهم على تحمل ضغوط العمل، ويمنحهم أدوات تساعدهم على الفصل بين الظروف والمشاعر الشخصية وبين مسؤولياتهم الوظيفية.
وبيّن مهرات أن محاور الورشة شملت كذلك تحفيز الذات والآخرين والتعاطف، لما لهذه المهارات من أثر في مستوى الإنجاز والإنتاجية والأداء، وانعكاسها على طبيعة الخدمة التي يحصل عليها المواطن.
من المشاعر إلى حل المشكلات
ولفت إلى أن الجانب الاجتماعي من التدريب تناول إدارة النزاعات وحل المشكلات والتواصل الفعال، بما يساعد الموظف على التعامل مع زملائه والمراجعين والمواقف المختلفة التي قد تواجهه في بيئة العمل.
وأكد مهرات أن التدريب المستمر على الذكاء الاجتماعي والعاطفي يسهم في تحقيق توازن أفضل بين الحياة والعمل، ويعزز قدرة الموظف على تحليل المشكلات واختيار المواقف المناسبة للتعامل معها بالاستناد إلى أدوات وأساليب علمية مدروسة.
وأضاف أن مديرية الثقافة تتجه إلى تنفيذ تدريبات نوعية ترفع كفاءة الموظفين في مجالات لا ترتبط بصورة مباشرة باختصاصاتهم الوظيفية، إلى جانب ارتباط بعض هذه البرامج بمسارات بناء السلام المجتمعي.
كوادر من خمس جهات حكومية
وأشار مهرات إلى أن جمع موظفين من مؤسسات ودوائر مختلفة ضمن برنامج تدريبي واحد يساعد على تقارب أساليب العمل والخدمة بين الجهات الحكومية، ويتيح تبادل الخبرات والتجارب بين المشاركين.
ولفت إلى أن هذه المشاركة تسهم في الحد من التباين في مستوى الخدمات وتعزيز التنافس الإيجابي لتحسين الأداء، بالتوازي مع تشجيع العمل الجماعي والاستفادة من تكامل الأدوار بدلاً من الاعتماد على الجهود الفردية.
وكشف مهرات عن خطة لدى مديرية الثقافة في حمص لمواصلة البرامج التدريبية الموجهة إلى الموظفين خلال المرحلة المقبلة، على أن تشمل مجالات تخصصية واجتماعية وقانونية وغيرها.
وأكد أن استمرار هذه التدريبات يستهدف تطوير الكفاءة الذاتية والمهنية للعاملين، وربط المهارات المكتسبة باحتياجات بيئة العمل، بما ينعكس على الأداء المؤسسي ومستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
تكتسب برامج تطوير المهارات الاجتماعية والعاطفية أهمية متزايدة في بيئات العمل الحكومية، لارتباطها بطريقة تعامل الموظف مع ضغوط العمل والمراجعين والزملاء، وقدرته على إدارة المواقف اليومية وحل المشكلات بعيداً عن التوتر والانفعال.
وتدعم مشاركة موظفين من جهات حكومية متعددة في برامج تدريبية مشتركة تبادل الخبرات وتقارب أساليب التعامل والعمل، بما يساعد على بناء ثقافة مؤسسية تقوم على التعاون والتواصل وتحسين جودة الأداء والخدمات.

المزيد...
آخر الأخبار
تربية حمص تستعرض واقع التعليم منذ التحرير.. توسع في المدارس وعودة الطلاب وتحديات التأهيل والتمويل بدر أمام مجلس وزراء النقل العرب: سورية تعيد تأهيل شبكات النقل وتستفيد من الخبرات العربية لتعزيز الرب... سوريا تشارك في الدورة الـ105 للجنة الدائمة للإعلام العربي.. الخلف: تفتح آفاقاً للتعاون وتعزز حضور ال... أطفال اللجوء يعودون إلى سوريا.. وطن يعرفونه وعائلات يلتقونها للمرة الأولى النشرة الرياضية: حمص الفداء يتفوق على الطليعة وتكريم هادي عباس واستحقاقات آسيوية وأوروبية الضغط الدراسي بين طموح التفوق ومخاطر الإنهاك النفسي.. مسؤولية مشتركة للأسرة والمدرس اقتصاد العروبة: مؤشرات الأسواق مستقرة وحمص تشهد نشاطاً تجارياً ورقابياً وصناعياً تغيير مواقف السرافيس في حمص.. معاناة يومية للركاب والسائقين ومطالب بإعادة تنظيم النقل إنتاج الرمان في حمص يرتفع إلى 667 طناً.. إرشادات لحماية المحصول وتحديات في التسويق من مدفأة الحطب إلى شاشات الهواتف.. كيف تغيرت الجلسات العائلية في حمص؟