العروبة – خاص
وسعت بريطانيا نطاق إجراءاتها ضد المستوطنات الإسرائيلية لتشمل تلك المقامة في مرتفعات الجولان السوري المحتل والقدس الشرقية، إلى جانب مستوطنات الضفة الغربية، ضمن حزمة تتضمن قيوداً تجارية وعقوبات تستهدف الجهات والأشخاص المشاركين في تمويل الاستيطان أو توسيعه، وفق مصادر حكومية بريطانية نقلها موقع «ميدل إيست آي».
وأكد وزير الخارجية البريطاني إد ميلباند، أمس الجمعة 11 أيلول، أن الإجراءات الجديدة تشمل حظر استيراد السلع القادمة من المستوطنات التي تعدها بريطانيا غير قانونية، إلى جانب اعتماد منظومة عقوبات جديدة تستهدف الشركات والأفراد المرتبطين بتوسيعها.
وأوضح ميلباند أن العقوبات ستطال الجهات التي تسهم في إنشاء أو تمويل أو تطوير البنى التحتية والعقارات الهادفة إلى توسيع المستوطنات، محذراً من أن الممولين والمساهمين في تسهيل إقامتها سيواجهون «كامل قوة العقوبات البريطانية».
قيود تتجاوز الضفة الغربية
وأعلنت الحكومة البريطانية في الثامن من أيلول أن الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية غير قانوني، وطرحت حزمة من العقوبات والقيود المتعلقة بالتجارة مع المستوطنات التي تعتبرها غير قانونية.
وانضمت لندن في اليوم ذاته إلى بيان مشترك مع 11 دولة، من بينها كندا وفرنسا وإسبانيا، أكد التوجه نحو فرض قيود وطنية أو دعم إجراءات أوروبية على التجارة مع المستوطنات، أو دراسة اتخاذ تدابير مماثلة.
ويضيف توسيع نطاق الإجراءات ليشمل الجولان السوري المحتل بعداً جديداً إلى السياسة البريطانية تجاه الاستيطان، في وقت تواصل فيه إسرائيل خططاً لتوسيع وجودها الاستيطاني في المنطقة.
خطة استيطانية حتى 2030
وأعلنت إسرائيل في 17 نيسان الماضي خطة خمسية تمتد بين عامي 2026 و2030 لتعزيز الاستيطان في مرتفعات الجولان السوري المحتل، بميزانية تقدر بنحو 334 مليون دولار، وفق ما أوردته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل».
ورد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر على الإجراءات الأوروبية بالإعلان عن إغلاق القنصلية البريطانية في القدس الشرقية ومنع 11 نائباً بريطانياً من دخول إسرائيل، إلى جانب اتخاذ إجراءات عقابية أخرى.
موقف دولي من احتلال الجولان
واعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في الثالث من كانون الأول 2025 قراراً دعا إلى انسحاب الاحتلال الإسرائيلي من مرتفعات الجولان السوري، وحصل القرار على تأييد 123 دولة مقابل معارضة سبع دول وامتناع 41 عن التصويت.
وأكد القرار عدم مشروعية ضم الجولان وبناء المستوطنات الإسرائيلية فيه، معتبراً استمرار الاحتلال عائقاً أمام تحقيق سلام شامل في المنطقة.
وأشارت وزارة الخارجية والمغتربين السورية حينها إلى أن ارتفاع عدد الدول التي صوتت لمصلحة القرار يعكس دعماً واسعاً للموقف السوري تجاه الجولان المحتل.
المزيد...